ميرزا حسين النوري الطبرسي
78
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فوضعهم في الكفة فرجح بهم النبي ( ص ) ثم عمد إلى نصف أمته فرجح بهم النبي ( ص ) ثم عمد إلى أمته كلهم ثم الأنبياء والمرسلين ثم الملائكة كلهم أجمعين ثم الجبال والبحار ثم الرمال ثم الأشجار ثم الأمطار ثم جميع ما خلق اللّه تعالى فوزن بهم النبي ( ص ) فلم يعدلوه ورجح النبي ( ص ) بهم ، فلهذا قال : خير الخلق محمد ( ص ) لأنه رجح بالخلق أجمعين وهذا كله يراه بين النوم واليقظة ( الخبر ) . منام آخر له ( صلى الله عليه وآله ) ابن أبي جمهور في غوالي اللئالي قال رسول اللّه ( ص ) : بينا أنا نائم إذ أتيت بقدح من لبن فشربت منه حتى أني لأرى الري « 1 » يخرج من بين أظافري ؛ قالوا : بما أوّلت ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : العلم . وفي البحار عن فتح الباري ، وفي رواية من أطرافي ويحتمل أن يكون بصر به وهو الظاهر وأن يكون علمه ، ويؤيد الأول « 2 » ما في رواية أخرى : فشربت منه حتى رأيته يجري في عروقي بين الجلد واللحم . قلت : في حديث المعراج المروي في تفسير علي بن إبراهيم وغيره أنه ( ص ) قال : ثم أتاني الخازن بثلاثة أواني إناء فيه لبن ، وإناء فيه خمر سمعت قائلا يقول : إن أخذ الماء غرق وغرقت أمّته ، وإن أخذ الخمر غوى وغويت أمّته ، وإن أخذ اللبن هدي وهديت أمته ، قال : فأخذت اللبن وشربت منه فقال لي جبرئيل ) : هديت وهديت أمّتك . منام له ( صلى الله عليه وآله ) عن الخطابي في أعلام الحديث أنه ( ص ) قال لأصحابه يوم أحد : رأيت في سيفي ثلمة ورأيت كأنّي مردف كبشا « 3 » فتأولت ثلمة السيف أنه ( ص ) يصاب
--> ( 1 ) الري بالكسر والتشديد : حسن الحال وكثرة النعمة . ( 2 ) أي الرؤية بالبصر . ( 3 ) أردفه : أركبه معه .