ميرزا حسين النوري الطبرسي
77
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
المجالس ) و ( أنس المجالس ) أنه قيل لجعفر الصادق ( ع ) وهو أحد الأئمة الاثني عشر : كم تتأخر الرؤيا ؟ فقال : خمسين سنة لأن النبي ( ص ) رأى كأن كلبا أبقع ولغ في دمه ، فأوّله بأن رجلا يقتل الحسين ابن بنته ( ص ) فكان الشمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين ( ع ) وكان أبرص ؛ فتأخرت الرؤيا بعده خمسين سنة . منامه ( صلى الله عليه وآله ) في أيام صباه في فضائل شاذان بن جبرئيل القمي عن الواقدي في خبر طويل في ولادته ( ص ) إلى أن ذكر خروجه ( ص ) مع بعض أقاربه من الرضاعة إلى الصحراء ونزول جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ودردائيل عليه ( ص ) ، قال : ثم دنا دردائيل وقال : يا محمد تنام الساعة ؟ فقال : نعم . فوضع النبي ( ص ) رأسه في حجر دردائيل وغفى غفوة « 1 » فرأى في المنام كأن شجرة نابتة فوق رأسه وعلى الشجرة أغصان غلاظ مستويات كلها وعلى كل غصن من أغصانها غصن وغصنان وثلاثة وأربعة أغصان ، ورأى عند ساق الشجرة من الحشيش ما لا يتهيّأ وصفه ، وكانت الشجرة عظيمة غليظة الساق ، ذاهبة في الهواء ، ثابتة الأصول ، باسقة الفرع « 2 » فنادى مناد : يا محمد أتدري ما هذه الشجرة ؟ فقال النبي ( ص ) : لا يا أخي ، قال : اعلم أن هذه الشجرة أنت ، والأغصان أهل بيتك ؛ والذي تحتها محبوك ومواليك ، فأبشر يا محمد بالنبوة الأثيرة « 3 » والرئاسة الخطيرة ، ثم أن دردائيل أخرج ميزانا عظيما كل كفة منه ما بين السماء والأرض ، فأخذ النبي ( ص ) ووضعه في كفة ووضع مائة من أصحابه في كفة فرجح بهم النبي ( ص ) ، ثم عمد « 4 » إلى ألف رجل من خواص أمّته فوضعهم في الكفة الثانية فرجح بهم النبي ( ص ) ، ثم عمد إلى أربعة آلاف رجل من أمّته
--> ( 1 ) غفا غفوا : نام نومة خفيفة ، والغوة اسم المرة من غفا . ( 2 ) الباسقة : المرتفعة . ( 3 ) الأثيرة : المكرمة . ( 4 ) عمد إلى الرجل : قصده .