ميرزا حسين النوري الطبرسي

76

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

شَهْرٍ يملكها بنوا أمية ليس فيها ليلة القدر إلى آخر ما فيها . وروى سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن عبد اللّه بن جعفر قال : كنت عند معاوين وساق الحديث إلى أن قال : قلت : سمعت رسول اللّه ( ص ) وسأل عن هذه الآية : وما جعلنا الرؤيا التي ( الآية ) فقال : إني رأيت اثني عشر رجلا من أئمة الضلال يصعدون منبري وينزلون يردون أمتي على أدبارهم القهقرى ، فيهم رجلان من حيين من قريش ، وثلاثة من بني أمية وسبعة من ولد الحكم بن العاص إذا بلغوا خمسة عشر رجلا جعلوا كتاب اللّه دخلا وعباد اللّه خولا « 1 » ( الحديث ) وروى علي بن إبراهيم في تفسيره أيضا : أن سبب نزول سورة القدر الرؤيا المذكورة . منامه صلى الله عليه وآله في تعيين ليلة القدر في البحار عن كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن يحيى بن صالح عن مالك بن خالد عن الحسن بن إبراهيم عن عبد اللّه بن الحسن عن عباية عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : أن رسول اللّه ( ص ) اعتكف عاما في العشر الأول من شهر رمضان واعتكف في العام المقبل في العشر الأوسط ، فلما كان العام الثالث رجع من بدر فقضى اعتكافه فنام « 2 » ، فرأى في منامه ليلة القدر في العشر الأواخر كأنه في ماء وطين ؛ فلما استيقظ رجع من ليلته وأزواجه وأناس معه من أصحابه ثم أنهم مطروا ليلة ثلاث وعشرين ، فصلى النبي ( ص ) حين أصبح ، فرأى في وجه النبي ( ص ) الطين فلم يزل يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه اللّه تعالى . منامه ( صلى الله عليه وآله ) في شهادة أبي عبد اللّه ( ع ) الدميري في حيوة الحيوان قال : ذكر ابن عبد البر في كتاب ( بهجة

--> ( 1 ) الدخل بالتحريك : العيب والغش والفساد وحقيقته أن يدخلوا في الدين أمورا لم تجربها السنة ( قاله في المجمع ) . والخول بالتحريك : الخدم والعبيد . ( 2 ) هذا هو الظاهر لكن في الأصل فقام بالقاف بدل النون .