ميرزا حسين النوري الطبرسي
74
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رسول اللّه ( ص ) الذلة والمسكنة ؛ فاستيقظ جزوعا من ذلك ، وكان الذين رآهم اثني عشر رجلا من بني أمية ، فأتاه جبرئيل بهذه الآية ( الخبر ) . قلت : لعل التخصيص بالاثني عشر لعدم الاعتناء بشأن بعضهم ممن كان ملكه قليلا وكان أقل ضررا على المسلمين كمعاوية بن يزيد ومروان بن محمد ، وهذه الرؤيا مشهورة بين الفريقين ورواها المخالفون أيضا بطرق عديدة . فعن تفسير الثعلبي بإسناده عن سعيد بن المسيب في الآية المتقدمة قال : أرى ( ص ) بني أمية على المنابر فسائه ذلك ، فقيل له : إنها الدنيا يعطونها فنزل عليه إلا فتنة للناس . وبإسناده عن المهلبي عن سهل بن سعد عن أبيه قال : رأى رسول اللّه ( ص ) بني أمية لعنهم اللّه ينزون على منبره نزو القردة « 1 » فسائه ، فلما استجمع ضاحكا حتى مات فأنزل اللّه ( عزّ وجلّ ) في ذلك : وَما جَعَلْنَا ( الآية ) . وفي حيوة الحيوان للدميري عن الحاكم في المستدرك عن مسلم بن الزنجي عن العلا عن أبيه عن أبي هريرة قال أن النبي ( ص ) قال : رأيت في منامي كأن بني الحكم بن العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة فما رؤى النبي ( ص ) مستجمعا ضاحكا حتى مات ثم قال صحيح الإسناد على شرط مسلم . وروى ثقة الإسلام في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : أصبح رسول اللّه ( ص ) يوما كئيبا حزينا ؛ فقال له علي ( ع ) : ما لي أراك يا رسول اللّه كئيبا حزينا ؟ فقال ( ص ) : وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه أن بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري هذا يردون الناس عن الإسلام القهقرى ؟ فقلت : يا رب في حيوتي أو بعد موتي ؟ فقال : بعد موتك .
--> ( 1 ) من نزا الذكر على الأنثى إذا وثب عليها وركبها .