ميرزا حسين النوري الطبرسي

388

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بعثت أغصان بان في جموعهم * فأصبحوا كرماد غير منتسف « 1 » لو شئت مسخهم في دورهم مسخوا * أو شئت قلت لهم يا أرض انخسف والموت طوعك والأرواح تملكها * وقد حكمت ولم تظلم ولم تخف « 2 » خلاف من زهقت في الغار مهجته * فطل مدمعه جار بمنذرف « 3 » لا قدس اللّه قوما قال قائلهم * بخ بخ لك من فضل ومن شرف وبايعوك بخم ثم أكدها * محمد بمقال منه غير خف عافوك واطرحوا قول النبي ولم * يمنعهم قوله هذا أخي خلف هذا وليكم بعدي فمن علقت * به يداه فلن يخشى ولم يخف فقلدوها أخاتيم فقال * يا ويلكم اقبلوا قولي فلست أفي لمارد يعتريني لا أطيق له * ردا فيخدعني بالقول والعنف حتى إذا ما دعاه الموت نص على * شيطانه يا له من مارد خلف فصير الأمر شورى خدعة ودهي * وحيلة وهو أمر منه غير خفي « 4 » وثالث القوم أبدى في الورى بدعا * وأصبحت ملة الإسلام في تلف لا خير في آل حرب مع عدي ولا * في آل تيم ولا في شيخها الخرف ضلوا وكانوا عكوفا في ضلالهم * مثل الكلاب مكبات على الجيف كم بدعة ظهرت من جورهم فبدا * منها الفساد من الأصلاب والنطف شاعت بدائعهم في الناس فارتكبوا * فعل اللواط وشرب الخمر من سرف فذاك عن أنس يروي وذاك أبي * هر وذاك يروي رأي مختلف فذاك يأت بما لم يأت ذاك وذا * مخالف للذي قد جاء في الصحف فالشافعي يرى الشطرنج من أدب * وابن حنبل فيما قال لم يخف يقول إن إله العرش ينزل في * زي الإنام بقد اللين الهيف « 5 »

--> ( 1 ) البان : شجر معتدل القوام لين ورقه يؤخذ من حبه دهن طيب . وانتسف الريح الشيء : اقتلعته وفرقته . ( 2 ) وفي بعض النسخ ( ولم تجف ) بدل ( ولم تخف ) . ( 3 ) زهقت : أي خرجت من الجسم ، والمهجة : الروح . وذرف الدمع : سال . ( 4 ) الدهى : المكر والاحتيال . ( 5 ) هيف الغلام : ضمر بطنه ورقت خاصرتاه .