ميرزا حسين النوري الطبرسي

387

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

به إلى السلطان وقصا القصة كما رأياه ، فكرمه وأنعم عليه وحباه وخصه بالرتبة الجليلة واعترف له بالفضيلة وأمر بإنشاد القصيدة في تلك الحال ، فقال : يا صاحب القبة البيضاء على النجف * من زار قبرك واستشفى لديك شفى زوروا أبا الحسن الهادي فإنكم * تخطون بالأجر والإقبال والزلف زوروا لمن يسمع النجوى لديه فمن * يزره بالقبر ملهوفا لديه كفى « 1 » إذا وصلت فاحرم قبل تدخله * ملبيا واسع سبعا حوله وطف حتى إذا طفت سبعا حول قبته * تأمل الباب تلقا وجهه وقف وقل سلام من الله السلام على * أهل السلام وأهل العلم والشرف إني أتيتك يا مولاي من بلدي * مستمسكا بحبال الحق بالطرف راج بأنك يا مولاي تشفع لي * وتسقني من رحيق شافي اللهف لأنك العروة الوثقى فمن علقت * بها يداه فلن يشقى ولم يخف وأن أسمائك الحسنى إذا تليت * على مريض شفي من سقمه الدنف لأن شأنك شأن غير منتقص * وإن نورك نور غير منكسف وإنك الآية الكبرى التي ظهرت * للعارفين بأنواع من الطرف « 2 » هذي ملائكة الرحمن دائمة * يهبطن نحوك بالألطاف والتحف كالسطل والجام والمنديل جاء به * جبريل ما أحد فيه بمختلف كان النبي إذا استكفأك معضلة * من الأمور وقد أعيت لديه كف وقصة الطائر المشوي عن أنس * يخبر بما نصه المختار من شرف والحب والقضب والزيتون حين أتو * تكرما من إله العرش ذي اللطف والخيل راكعة في النقع ساجدة * والمشرفيات قد ضجت على القحف « 3 »

--> ( 1 ) الملهوف : المحزون والمتحسر . ( 2 ) الطرف جمع الطرفة بالضم : البركة . ( 3 ) المشرفيات : السيوف التي تنسب إلى مشارف الشام . والقحف : العظم الذي فوق الدماغ . ما انفلق من الجمجمة فانفصل .