ميرزا حسين النوري الطبرسي

38

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رسول اللّه ما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له ورواه البزاز إلا أنه قال : يراها الرجل الصالح . وعن أحمد والطبراني عن أبي الطفيل قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لا نبوة بعدي إلا المبشرات قالوا : يا رسول اللّه ، وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الحسنة أو قال : الرؤيا الصالحة . وفي البحار عن شرح السنة بإسناده عن عبادة بن الصامت قال : سئلت رسول اللّه ( ص ) عن قوله تعالى : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قال : هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له . وفيه : عن در المنثور عن عدة كتب بأسانيد عن أبي الدرداء عن النبي ( ص ) في الآية قال : هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له فهي بشراه في الحياة الدنيا وذكر أخبار أخرى قريبا من ذلك . وفي غرر الحكم للآمدي عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : الرؤيا الصالحة إحدى البشارتين . وعن المفيد في الإختصاص قال : قال الصادق ( ص ) : إذا كان العبد على معصية اللّه عز وجل وأراد اللّه به خيرا أراه في منامه رؤيا تروعه فينزجر بها عن تلك المعصية . وفي تعبير القادري عن رسول اللّه ( ص ) الرؤيا المكروهة زاجرة زجرك اللّه تعالى بها . ومنها : أنها طريق إلى استكشاف منافع الأشياء ومضارها ومصالح الأفعال ومفاسدها وخير الأمور وشرها مما يحتاج الإنسان إلى معرفته ولا سبيل له إليها في الظاهر عدا الاستخارة المختصة ببعض أفرادها مع أنه لا يحصل بها الانكشاف القلبي إلا للأوحدي من العلماء ، وهذه منفعة عظيمة لمعرفة التكاليف الجزئية وكشف ما ينزل عليه من المصائب والبلية ابتداء من الكريم الوهاب أو بعد الأعمال الواردة عن السادة الانجاب معرفة تذهب ما به من الريب والشبهة ، ولا تبقي فيه همّ وكربة ، ومن ذلك معرفة المستحق والمدلس في