ميرزا حسين النوري الطبرسي
39
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الإعطاء والمنع وعلاج الأمراض وطريق كشف الهموم ومصلحة سفر عزمه وحلية غذاء وطهارته الواقعيين اللذين لهما آثار عجيبة وخواص قهرية من تنوير القلب وشرحه وأنسه بالأولياء والفقراء ، ووحشته من زهرة الدنيا وأبنائها وغير ذلك مما يبتلى به ، ولم يتعلق به تكليف ظاهري من الوجوب والحرمة . قال العلامة الكراجي في كنز الفوائد في أقسام الرؤيا ناقلا عن شيخه المفيد كما تأتي : الثالثة ألطاف من اللّه عز وجل لبعض خلقه من تنبيه وتيسير وأعذار وإنذار فيلقى في روعه ما ينتج له تخييلات أمور تدعوه إلى الطاعة والشكر على النعمة والزجر عن المعصية وتخوفه الآخرة ويحصل بها مصلحة وزيادة وفائدة فكر يحدث له معرفة ( انتهت ) . قال مولانا الصادق ( ع ) : كما في توحيد المفضل : فكريا مفضل في الأحلام كيف دبر الأمر فيخا فمزج صادقها بكاذبها فإنه لو كان كلها تصدق لكان الناس كلهم أنبياء ، ولو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة ؛ بل كانت فضلا لا معنى له ، فصارت تصدق أحيانا فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدي لها أو مضرة تحذر منها ، وتكذب كثيرا لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد . وروى الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سمعته يقول : رأى المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوة . وعن الإختصاص للمفيد عن الصادق ( ع ) : الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة . وفي جامع الأخبار عن كتاب التعبير عن الأئمة ( ع ) أن رؤيا المؤمن صحيحة لأن نفسه طيبة ، ويقينه صحيح ، وتخرج فتلقى من الملائكة فهي وحي من العزيز الجبار ، ثم روي عن جده رسول اللّه ( ص ) أنه قال : وأن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من أجزاء من النبوة . وفي كتاب الغايات لجعفر بن أحمد القمي قال : قال رسول اللّه ( ص ) :