ميرزا حسين النوري الطبرسي
346
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا فيها دعاء شريف يعرف بالجامع الشيخ الطبرسي ( ره ) في كتاب كنوز النجاح ، عن أبي أحمد بن عبد السلام بن الحسين الشجري ، الكاتب المعروف بقطان المقري ، قال : رأيت أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن طاهر العلوي الحسيني ، الوالي على المدينة يتضرع ويدعو كثيرا ، ثم ذهبت إلى سفر ، فلم أره مدة مديدة ، فلما رجعت منه رأيته قد نقص تضرعه ودعاءه فسألته عن سبب تنقيصه ؟ فقال : كنت ليلة في حرم النبي ( ص ) في الروضة وهي ما بين القبر والمنبر فصليت نافلة الصبح ، فغلبني النوم قبل أداء فريضة الصبح ، وكان من عادتي التضرع والدعاء في هذا الوقت ، فرأيت فاطمة الزهراء ( ع ) في النوم ، وهي تقول لي : يا ولدي يا ابن عبد الرحمن ، كثرة تضرعك ودعاءك قد أقرحت قلبي ، فقلت : إنكم أمرتموننا بالتضرع والإنابة ، فقالت : صدقت ، ولكن أين أنت من دعاء الجامع ولم لا تدعوه ؟ فقلت : وما دعاء الجامع ؟ فقالت ( ع ) : قل : « اللهم قنعني بما رزقتني واسترني وعافني أبدا ما أبقيتني واغفر لي وارحمني إذا توفيتني ، اللهم لا تتعبني في طلب ما لم تقدره لي وما قدرت لي فاجعله سهلا يسيرا ، اللهم كاف عني والدي وكل ذي نعمة علي ، اللهم فرغني لما خلقتني له ولا تشغلني بما تكفلت لي به ولا تعذبني وأنا أستغفرك ، ولا تحرمني وأنا أسألك ، اللهم ذلل نفسي لي في نفسي ، وعظم شأنك في قلبي ، وألهمني طاعتك والعمل بما يرضيك ، والتجنب لما يسخطك يا أرحم الراحمين » . رؤيال فيها دعاء عظيم الشأن علمه مولانا الحجة صاحب الزمان عجل الله فرجه وفيه دعاء علمه صاحب الزمان ( ع ) في النوم أبا الحسن محمد بن أحمد بن أبي الليث ( رحمه اللّه تعالى ) في شهر بغداد ، في مقابر قريش وكان أبو الحسن قد هرب إلى مقابر قريش والتجأ إليه من خوف القتل فنجى منه ببركة هذا الدعاء ، قال أبو الحسن المذكور : أنه ( ع ) علمني أن أقول : « اللهم عظم البلاء وبرح الخفاء وانقطع الرجاء وانكشف الغطاء وضاقت الأرض ومنعت السماء وإليك يا رب المشتكى وعليك المعول في الشد والرخاء ، اللهم فصل