ميرزا حسين النوري الطبرسي

290

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

تقولين : اشربوا حبّا لمولاي علي بن أبي طالب ( ع ) ، وأنت اليوم بصيرة ، فما شأنك ؟ قالت : بأبي أنت وأمي رأيت رجلا قال : يا جارية أنت مولاة لعلي بن أبي طالب ومحبه ؟ فقلت : نعم ، فقال : اللهم إن كانت صادقة فرد عليها بصرها ، فو اللّه لقد ردّ اللّه علي بصري ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا الخضر وأنا من شيعة علي بن أبي طالب ( ع ) . رؤيا فيها معجزة غريبة لرسول الله وأمير المؤمنين ( صلى الله عليهما وعلى آلهما ) العلامة الحلي رفع اللّه مقامه ، في إجازته الكبيرة لأولاد بني زهرة في ذكر ما أدخله في سلك الإجازات ، ومن ذلك : رواية خبر أمير حسام الدولة المقلدين أبي رافع عن تاج الدين الحسن بن الدربي عن أبي الفايز بن سالم بن معاوية في سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ، عن أبي البقا هبة اللّه بن نما عن أبي البقا هبة اللّه بن ناصر بن نصر ، عن أبيه ، عن الأسعد ، عن الرئيس أبي الغنائم : أحمد بن علي المرزع عمن حدثه عن بعض أهل الموصل ، قال : عزمت الحج فأتيت الأمير حسام الدولة المقلد بن أبي رافع وهو أميرنا يومئذ فودعته وعرضت الحاجة عليه فاستخلى بي وأحضر لي مصحفا فحلفني به ، ألا بلّغت رسالته وحلف به لأن ظهر هذا الخبر لأقتلنك ، فلما فرغ قال : إذا أتيت المدينة فقف عند قبر محمد وقل : يا محمد قلت : وضعت وموّهت على الناس في حيوتك ، ثم أمرتهم بزيارتك بعد مماتك ، وكلام نحو هذا فسقط في يدي طائر لما أتيته ولم أعلم أنه يرى رأى الكفار ، ثم سرت فحججت وعدت حتى أتيت المدينة وزرت رسول اللّه ( ص ) وهبته أن أقول : ما قال لي : وبقيت أياما حتى إذا كان ليلة مسيرنا ، فذكرت يميني بالمصحف فوقفت أمام القبر ، وقلت : يا رسول اللّه حاكي الكفر ليس بكافر ، قال لي المقلد بن المسيب : كذا وكذا ثم استعظمت ذلك وفزعت منه ، فأتيت رحلي ورفاقتي ورميت بنفسي وتدثرت وصرت كالمجهود ، فلما آن تهور الليل « 1 » رأيت في منامي رسول اللّه ( ص ) وعليّا وبيد علي ( ع ) سيف وبينهما رجل نائم ، وعليه إزار

--> ( 1 ) تهور الليل : ذهب ، وقيل : ولى أكثره وانكسر ظلامه .