ميرزا حسين النوري الطبرسي
291
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ودبيقي ذهب أبيض « 1 » لطراز أحمر ، فقال رسول اللّه ( ص ) : يا فلان اكشف عن وجهه فكشفته ، قال : تعرفه ؟ قلت : نعم ، قال : من هو ؟ قلت : المقلد بن المسيب ، قال : يا علي اذبحه فأمرّ السيف على نحره ، فذبحة ورفعه فمسحه بالإزار الذي على صدره مسحتين ، فأثر الدم فيه خيطين ، فانتبهت مرعوبا ولم أكن أخبرت أحدا فتداخلني أمر عظيم ، حتى أخبرت رجلا من أصحابي فكتبت شرح المنام ، وأرخت الليلة ولم نعلم به ثالثا ، حتى انتهينا الكوفة [ ويمّمنا إلى شفاثا « 2 » وجئنا الأنبار ] وسمعنا الخبر أن الأمير قد قتل وأصبح مذبوحا في فراشه ، فسألنا لما وصلنا إلى الموصل عن خبره ؟ فلم يزد أحد غير أنه أصبح مذبوحا فسألنا عن الليلة ؟ فوجدناها الليلة التي أرخناها بالمدينة مع صاحبي ، فغمزني صاحبي وغمزته ، ثم قلنا : قد بقي شيء واحد وهو الإزار والدم عليه ، فسألنا عمن غسله ، فأرشدنا إليه فسألناه فأخرج لنا ما أخذ من ثيابه حين غسله والإزار الأبيض المطرز بالأحمر وفيه الخطان بالدم ، قال أبو البقاء بن ناصر : ورأيت أنا بعد نسخي هذا الحديث « 3 » أن ذلك كان في ستة وتسعين وثلاثمائة ( انتهى ) . منامات صادقات فيها معجزة لرحمة الله الواسعة ( صلى الله عليه وآله ) وبشارة لمكرم ذريته سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة الخواص ، قال : قرأت على عبد اللّه بن أحمد المقدسي بهذا التاريخ أي سنة أربع وستمائة قال : في كتاب الجوهري عن ابن أبي الدنيا ، أن رجلا رأى رسول اللّه ( ص ) في منامه ، وهو يقول : امض إلى فلان المجوسي وقل له قد أجيبت الدعوة ؟ فامتنع الرجل من أداء الرسالة لئلا يظن المجوسي أنه يتعرض له ، وكان الرجل في الدنيا واسعة
--> ( 1 ) الدبيقي بفتح الباء : من ثياب مصر . ( 2 ) يممه : قصده ، وشقاثا : قرية بالعراق قاله الفيروزآبادي . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات لكن في الأصل ( شيخي ) بدل ( نسخي ) .