ميرزا حسين النوري الطبرسي

274

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

خروجها ، والحمد للّه على ظهور كرامة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لتقرا عين أولياءه ، وترغم أنوف أعداءه ، وأمثال ذلك كثيرة لو أردنا ذكرها لطال الكتاب . رؤيا فيها بشارة لمن يدفن في جوار عروة الله الوثقى التي لا انفصام لها قال الشيخ حسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب : روى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي أنه رأى كل واحد من القبور التي في المشهد الشريف وظاهره قد خرج منه حبل ممتد متصل بالقبة الشريفة ثم أنشد ( ره ) : إذا مت فادفني إلى جنب حيدر * أبي شبر أكرم به وشبير فليس أخاف النار عند جواره * ولا أتقى من منكر ونكير فعار على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضل في البيدا عقال بعير منامات متفقات فيها معجزة لنقمة الله على الكفار روى الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن محمد المشهدي الطوسي في ثاقب المناقب عن جعفر بن محمد الدوريستي ، قال : حضرت ببغداد في سنة إحدى وأربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد اللّه ( رضي اللّه عنه ) ، فجاءه علوي وسأله عن تأويل رؤيا رآها فأجاب : فقلت « 1 » : أطال اللّه بقاء سيدنا أقرأت علم التأويل ؟ قال : إني قد بقيت في هذا العلم مدة ولي فيه كتب جمة ، ثم قال خذ القرطاس واكتب ما أملي عليك ، وقال : كان ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي ، وكان له كتب كثيرة ، ولم يكن له ولد ، فلما حضرته الوفاة دعى رجلا يقال له : جعفر الدقاق « 2 » وأوصى إليه ، وقال : إذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي إلى سوق الفروش وبعها ، واصرف ما حصل من

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ ( فقال ) بدل ( فقلت ) . ( 2 ) وفي بعض النسخ ( الوراق ) عوض ( الدقاق ) وكذا ما بعده .