ميرزا حسين النوري الطبرسي

269

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

صنعت ، فقال له والدي : ما سبب هذا ؟ قال : أنه رأى أمير المؤمنين ( ع ) في منامه وبيده حربة ، وهو يقول له : واللّه لئن لم تخل سبيل دخيلي لأنزعن نفسك على هذه الحربة ، وقد خلع عليه وأرسله ومعه خمسة عشر رطلا فضة بعيني رأيتها وهي سروج وكيزان ورؤوس أعلام ، وصفائح فضة ، فعلمت ثلاث طاسات على الضريح الشريف ، صلوات اللّه على مشرفه وما زالت إلى أن سبكت هذه الحلية التي عليه الآن ، وأما البدوي ابن بطن الحق فرأى أمير المؤمنين ( ع ) في البرية ، وهو يقول له : ارجع إلى سنقر فقد خلى سبيل البدوي الذي كان قد أخذه ، فرجع إلى المشهد واجتمع بالأسير المطلق ، هذا رأيته سنة خمس وسبعين وخمسمائة . رؤيا فيها معجزة لأبي الغر الميامين ( ع ) وفيه عنه قال : وفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة في شهر رمضان المبارك ، كانوا يأتون مشائخ زيدية من الكوفة كل ليلة يزورون الإمام ( ع ) وكان فيهم رجل يقال له : عباس الأمعص قال ابن طحال : وكانت نوبة الخدمة تلك الليلة عليّ فجاءوا على العادة وطرقوا الباب ففتحته لهم ، وفتحت باب القبة الشريفة ، وبيد عباس سيف فقال : أين أطرح هذا السيف ؟ فقلت : إطرحه في هذه الزاوية ، وكان شريكي في الخدمة شيخ كبير يقال له : بقاء بن عنقود ، فوضعه ودخلت فاشتعلت لهم شمعة وحركت القناديل وزاروا وصلوا وطلعوا ، وطلب عباس السيف فلم يجده ، فسألني عنه ؟ فقلت له : مكانه ، فقال : ما هو هيهنا ، فطلبه فما وجده وعادتنا أن لا نخلي أحدا ينام بالحضرة سوى أصحاب النوبة ، فلما يئس منه دخل وقعد عند الرأس ، فقال : يا أمير المؤمنين أنا وليّك عباس واليوم لي خمسون سنة أزورك في كل ليلة في رجب وشعبان ورمضان ، والسيف الذي معي عارية وحقك إن لم ترده [ عليّ ] ما رجعت زرتك أبدا وهذا فراق بيني وبينك ومضى ، فأصبحت وأخبرت السيد الشريف النقيب السعيد شمس الدين علي بن المختار فضجر علي ، وقال : ألم أنهكم أن ينام أحد بالمشهد سواكم ؟ فأحضرت الختمة الشريفة وأقسمت بها أنني فتّشت المواضع وقلبت الحصر وما تركت أحدا عندنا فوجد من ذلك أمرا