ميرزا حسين النوري الطبرسي

270

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عظيما ، وصعب عليه فلما كان بعد ثلاثة أيام ، وإذا أصواتهم بالتكبير والتهليل فقمت ففتحت لهم على جاري عادتي وإذا العباس الأمعص والسيف معه ، فقال : يا حسن هذا السيف فالزمه ، فقلت : أخبرني خبره ، قال : رأيت مولانا أمير المؤمنين ( ع ) في منامي وقد أتى إلي وقال : يا عباس لا تغضب امض إلى دار فلان بن فلان ، واصعد الغرفة التي فيها التبن وبحياتي عليك لا تفضحه ، ولا تعلم به أحدا ، فمضيت إلى النقيب السعيد شمس الدين فأعلمته بذلك ، فطلع في السحر إلى الحضرة وأخذ السيف منه وحكى له ذلك ، وقال له : لا أعطيك إياه حتى تعلمني من كان أخذه ، فقال له : عباس يا سيدي يقول لي جدك بحياتي عليك لا تفضحه ولا تعلم به أحدا ، ولم يعلمه ومات ولم يعلم أحدا من الآخذ للسيف ، قال السيد : وهذه الحكاية أخبرنا بمعناها المذكور ، القاضي العالم الفاضل المدرس عفيف الدين ربيع بن محمد الكوفي ، عن القاضي الزاهد علي بن بدر الهمداني عن عباس المذكور يوم الثلاثاء ، خامس عشر ربيع الأخر ، سنة ثمان وثمانين وستمائة . رؤيا صادقة فيها موعظة ومعجزة لسيد المتقين ( ع ) وفيه عنه ( ره ) قال : أن رجلا يقال له أبو جعفر الكتاتيبي ، سأله رجل أن يدفع إليه بضاعة ، فلما أن ألحّ عليه أخرج ستين دينارا وقال له : إشهد لي أمير المؤمنين ( ع ) بذلك ، فأشهده عليه بالقبض والتسليم ففعل ذلك ، فلما قبض المبلغ بقي ثلاث سنين ما أعطاه شيئا وكان بالمشهد رجل ذو صلاح ، يقال له : مفرج ، فرأى في المنام كأن الرجل الذي قبض المال قد مات ، وقد جاءوا به على العادة ليدخلوا به الحضرة الشريفة صلوات اللّه على صاحبها ، فلما وصلوا إلى الباب طلع أمير المؤمنين ( ع ) إلى العتبة ، وقال : لا يدخل هذا إلينا ولا يصلي أحد عليه ، فتقدم ولد له يقال له يحيى ، فقال : يا أمير المؤمنين وليك ؟ قال : صدقت ولكن أشهدني عليه لأبي جعفر الكتاتيبي بمال ما أوصله إليه ، فلما أصبح مفرج فأخبرنا بذلك ، فدعونا أبا جعفر وقلنا له : أي شيء لك عند فلان ؟ قال : ما لي عنده شيء ، فقلنا له : ويلك شاهدك إمام ؟ قال : ومن شاهدي ؟ فقلنا له : أمير المؤمنين ( ع ) فوقع على وجهه يبكي ، فأرسلنا