ميرزا حسين النوري الطبرسي

255

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا صادقة لام أيمن ( رضي الله عنها ) الصدوق في أماليه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن البرقي ، عن محمد بن عيسى ، وأبي إسحاق النهاوندي ، عن عبيد اللّه بن حماد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : أقبل جيران أم أيمن إلى رسول اللّه ( ص ) فقالوا : يا رسول اللّه إن أم أيمن لم تنم البارحة من الكباء لم تزل تبكي حتى أصبحت ، قال : فبعث رسول اللّه ( ص ) إلى أم أيمن فجاءته ، فقال لها : يا أم أيمن ، لا أبكى اللّه عينيك ، إن جيرانك آتوني وأخبروني أنك لم تزلي الليلة تبكين أجمع ، فلا أبكى اللّه عينيك ، ما الذي أبكاك ؟ قالت : يا رسول اللّه رأيت رؤيا عظيمة شديدة فلم أزل أبكي الليل أجمع ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) : فقصّيها على رسول اللّه ، فإن اللّه ورسوله أعلم . فقالت : تعظم علي أن أتكلم بها ، فقال لها : إن الرؤيا ليست على ما ترى فقصّيها على رسول اللّه ( ص ) . قالت : رأيت في ليلتي هذه كأن بعض أعضائك ملقاة في بيتي ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) : نامت عينيك يا أم أيمن تلد فاطمة الحسين ( ع ) فتربينه وتلينه فيكون بعض أعضائي في بيتك ، فلما ولدت فاطمة الحسين ( ع ) فكان يوم السابع أمر رسول اللّه ( ص ) فحلق رأسه وتصدق بوزن شعره فضة ، وعقّ عنه ثم هيأته أم أيمن ولفّته في برد رسول اللّه ، ثم أقبلت به إلى رسول اللّه ( ص ) فقال ( ص ) : مرحبا بالحامل والمحمول ، يا أم أيمن هذا نأويل رؤياك . ورواه في البحار عن ابن شهرآشوب في مناقبه عن الصادق ( ع ) وابن عباس مثله ، قال : أخرجه القيرواني في التعبير وصاحب فضائل الصحابة . قلت : وتقدم أن أم الفضل أيضا رأت مثل ما رأته أم أيمن ويحتمل لاتحاد ، واللّه العالم .