ميرزا حسين النوري الطبرسي
245
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
النبي ( ص ) : مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني ، قالت : فتركته في حجرة ، وقمت لآتيه بماء ، فجئت فوجدته ( ص ) يبكي ، فقلت : مما بكاؤك يا رسول اللّه ؟ فقال : إن جبرئيل أتاني ، فأخبرني أن أمتي تقتل ولدي هذا . رؤيا هند زوجة يزيد بن معاوية ( لعنه الله ) في مدينة المعجزات للسيد الأيد المتقدم ذكره ، عن هند زوجة يزيد ( لعنه اللّه ) قالت : كنت أخذت مضجعي ، فرأيت بابا من السماء وقد فتح ، والملائكة ينزلون كتائب إلى رأس الحسين ( ع ) ، وهم يقولون : السلام عليك يا أبا عبد اللّه ، السلام عليك يا ابن رسول اللّه ، فبينما أنا كذلك ، إذ نظرت إلى سحابة قد نزلت من السماء وفيها رجال كثير ، وفيهم رجل دري اللون ، قمري الوجه ، فأقبل يسعى حتى انكبّ على ثنايا الحسين ( ع ) وقبّلها ، وهو يقول : ولدي قتلوك ، أتريهم ما عرفوك ، ومن شرب الماء منعوك ، يا ولدي أنا جدّك محمد المصطفى ، وهذا أبوك ، علي المرتضى ، وهذا أخوك الحسن ( ع ) وهذا عمك : جعفر ، وهذا عقيل ، وهذان حمزة والعباس ، ثم جعل يعدّ أهل بيته ، واحدا بعد واحد . قالت هند : فانتبهت من منامي فزعة ، مذعورة ، وإذا بنور قد انتشر على رأس الحسين ( ع ) فجعلت أطلب يزيد ( لعنه اللّه ) ، وهو قد دخل إلى بيت مظلم ، وقد أدار وجهه إلى الحائط ، وهو يقول : ما لي وللحسين ؟ وقد وقعت عليه الغمومات ، فقصصت عليه المنام وهو منكّس الرأس . رؤيا أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد رواها جماعة من أصحابنا بطرق ، وألفاظ مختلفة ، ونحن نذكر منها طريقين : الأول : ما رواه في الكتاب المذكور عنها ، قالت : كان رسول اللّه ( ص ) ذات يوم عندي وقد حمى الوطيس ، وقد دخل إلى بيتي ، وفرشت له حصيرا إذا نطرح متكئا فجاء الحسين ( ع ) ، فدخل وهو ملقى على ظهره ، فقال : هنا يا