ميرزا حسين النوري الطبرسي
242
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رواية وتنامت إليه : ومعناهما واحد أي جاؤوا كلهم ، ويعني بقوله رجالا من قريش رؤسائهم ومهله سكونه ، وقوله كرب : أي قرب ، والخلة : الحاجة ، والعبدي مقصور العباد ، والعذرات : الأفنية والسنة : القحط والشدة ، ويعني بالظلف والخف : الغنم والإبل ، والمغدق : الكثير ، ومرتعا : أي ترتع فيه الدواب ، واكتظ : أي ازدحم ، والثجيج : سيلان كثيرة الماء ، والشيخان : المشايخ ، والجله : ذووا الأقدار ، اجلوذ : أي تأخر ، والجوني : السحاب الأسود ، وسحا : أي منصبا . منام أم العلا وتعبير النبي ( صلى الله عليه وآله ) البخاري في صحيحه ، عن أبدان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أم العلا وهي امرأة من نسائهم ، بايعت رسول اللّه ( ص ) قالت : طارت لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين اقترعت « 1 » الأنصار على سكني المهاجرين ، فاشتكى فمرضناه حتى توفي ، ثم جعلناه في أثوابه ، فدخل علينا رسول اللّه ( ص ) ، فقلت : رحمة اللّه عليك يا أبا السايب ، فشهادتي عليك ، لقد أكرمك اللّه تعالى ، قال : وما يدريك ؟ قلت : لا أدري واللّه ، قال : أما هو فقد جاءه اليقين إني لأرجو له الخير من اللّه ( عز وجل ) ، واللّه ما أدري وأنا رسول اللّه ما يفعل بي ولا بكم ، قالت أم العلا : فو اللّه لا أزكي أحدا بعده ، قالت : وأريت لعثمان في النوم : عينا تجري فجئت رسول اللّه ( ص ) ، فذكرت ذلك له ، فقال : ذلك عمله يجري له . ورواه في موضع آخر بسند آخر مثله ، وعلى ما رواه فالعشرة المبشرة عندهم بالجنة أفضل من النبي ( ص ) ، لأنهم كانوا عالمين بدخولهم في الجنة ، وهو شاك في ما يصير إليه أمره ، وما هو من خرافاتهم ببديع .
--> ( 1 ) اقترع القوم على كذا : ضربوا قرعة .