ميرزا حسين النوري الطبرسي

240

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فأرى في المنام كأن آتيا يقول يا أم المؤمنين ففزعت ، فأوّلتها أن رسول اللّه ( ص ) يتزوجني فما هو أن انقضت عدّتي ، فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن فأذن جارية له يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه ، فقالت : إن الملك يقول لك أن رسول اللّه ( ص ) كتب إلي أن أزوجكه فقلت : بشرك اللّه بخير ، قالت : يقول لك الملك وكّلي من يزوجك ، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاس فوكّلته فأعطت أبرهة سوارين من فضة وخدمتين « 3 » كانت في رجليها وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورا بما بشّرتها ( الخبر ) . رؤيا عجيبة صادقة وفيها كرامة لعبد المطلب ( ع ) ابن الأثير الجزري في أسد الغابة في معرفة الصحابة ، عن موسى ، عن الكوشيدي ، عن أبي بكر بن ريدة ، عن سليمان بن أحمد ، عن محمد بن موسى البربري ، عن زكريا بن يحيى الطائي ، عن عم أبي زجر بن حصين « 1 » ، عن جده حميد بن منهب ، عن عروة بن مضرس ، عن مخزومة بن نوفل ، عن أمه رقيقة ، قال : وكانت لدة عبد المطلب بن هاشم قالت : تتابعت على قريش سنون أفحلت الضرع وأدقت العظم فبينما أنا راقدة اللهم أو مهمومة ، إذا أنا بهاتف يصرخ بصوت صحل يقول : يا معشر قريش إن هذا النبي مبعوث قد أظلتكم أيامه ، وهذا إبان نجومه فحي هلا بالحيا والخصب ، ألا فانظروا رجلا منكم وسيطأ عظاما جساما أبيض بضا ، أوطف الأهداب ، سهل الخدين ، أشم العرنين ، له فخر يكظم عليه وسنة تهدي إليه [ فليخلص هو وولده ، وليهبط إليه ] « 2 » من كل بطن رجل : فليشنوا من الماء ، وليمسوا من الطيب ، وليستلموا الركن ثم ليرقو أبا قبيس ، ثم ليدع الرجل وليؤمن القوم ، فغثتم ما شئتم ، فأصبحت علم اللّه مذعورة اقشعر جلدي ، ودله عقلي ، واقتصصت

--> ( 1 ) الخدمة بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة والميم : الخلخال . ( 2 ) وفي أسد الغابة ( زحر بن حصن ) بدل ( زجر بن حصين ) . ( 3 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة أسد الغابة دون الأصل .