ميرزا حسين النوري الطبرسي
232
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فصاحب الماء غريب مفتقد * في لجة ترمى بأصناف الزبد والطائر الأضج ذو الغرب الرغب * تقتله في الحرب عباد الصلب والثالث المكسور ميت مدفن * ينزل عقبي بعده طول الزمن والرابع الصائل كالليث المرح * يرفع في عراصها ويقترح « 1 » فذاك للخلق إمام منتصح * إذا بغاه كافر جهرا ذبح وإن لقا بطل عنه جنح * حتى تراهم من صياصيهم بطح فاستبشري البشرى فرؤياك تصح رؤيا مثلها فيها بشارة بولادته ( ع ) وفي الكتابين المذكورين في ذيل الحديث المتقدم قالت فاطمة ( ع ) : فلما كان الشهر الذي ولدت فيه عليّا رأيت في منامي كأن عمودا [ حديدا ] انتزع من أم رأسي ، ثم شسع « 2 » في الهواء حتى بلغ عنان السماء ، ثم رد علي فمكث ساعة فانتزع من قدمي ، فقلت : ما هذا ؟ فقيل : هذا قاتل أهل الكفر وصاحب ميثاق النصر ، بأسه شديد ، تجزع من خيفته الجنود وهو معونة اللّه لنبيه ومؤيده على أعدائه ، بحبه فاز الفائزون ، وسعد السعداء ، وهو مثل في السماء المرفوعة ، والأرض الموضوعة ، والجبال المنصوبة ، والبحار الزاخرة ، والنجوم الزاهرة ، والشموس الضاحية ، والملائكة المسبحة ، ثم هتف بي هاتف يقول : جال الصباح لدى البطحاء إذ شملت * سودا بذي خدم فرش المراقيل « 3 » من ولج هام جراثيم جحاجحة * من كل مدرع بالحلم رعبيل « 4 »
--> ( 1 ) المرح : المتبختر . ورفل وأرفل : تبختر ، والعراص جمع العرصة : ساحة الدار . ( 2 ) شسع : بعد . ( 3 ) الفرش بالفتح : الصغار من الإبل . والمراد قيل جمع المرقال وهي من الإبل : المسرعة . ( 4 ) الهام : الرأس من كل شيء ، والجحاجحة بتقديم المعجمتين جمع جحجاح : السيد الكريم والهاء فيه لتأكيد الجمع . ورعبيل : أي قاطع .