ميرزا حسين النوري الطبرسي

214

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عليك آخرتك . قلت : كانت هلاك آل برامكة بدعوة مولانا الامام الهمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) كما رواه في العيون . منام صادق وفضيلة لبعض الصحابة ابن الأثير الجرزي في أسد الغابة في معرفة الصحابة في ترجمة محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، عن صاحب الإستيعاب وغيره ، عن المدائني ، قال : أن بعض أهل الشام رأى في منامه أنه يقتل رجلا اسمه محمد فيدخل بقتله النار ، فلما سيّر يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجل في ذلك الجيش وسار معهم إلى المدينة ، فلم يقاتل خوفا مما رأى ، فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى فرأى محمد بن عمرو جريحا فسبّه محمد فقتله الشامي ثم ذكر الرؤيا ، فأخذ معه رجلا من أهل المدينة ومشيا بين القتلى ، فرأى محمد بن عمرو فحين رآه المدني قتيلا ، قال : إنا للّه وإنا إليه راجعون واللّه لا يدخل قاتل هذا الجنة أبدا ، قال الشامي : ومن هو ؟ قال : هو محمد بن عمرو بن حزم ، فكاد الشامي يموت غيظا . رؤيا صادقة عجيبة لبعض الصحابة وفيه في ترجمة ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرء القيس خطيب الأنصار المقتول يوم اليمامة في خلافة ابن أبي قحافة ، عن صاحب الإستيعاب وغيره عن أنس بن مالك قال : لما انكشف الناس يوم اليمامة ، قلت لثابت بن قيس بن شماس ألا ترى يا عم ؟ ووجدته يتحنط ، فقال : ما هكذا كنا نقاتل مع رسول اللّه ( ص ) بئس ما عودتم أقرانكم وبئس ما عودتم أنفسكم ، اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني الكفار وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء يعني المسلمين ، ثم قاتل حتى قتل بعد أن ثبت هو وسالم مولى أبي حذيفة ، فقاتلا حتى قتلا وكان على ثابت درع له نفيسة ، فمر به رجل من المسلمين فأخذها ، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه فقال له : إني أوصيك بوصية ، فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه : إني لما قتلت أمس مرّ بي