ميرزا حسين النوري الطبرسي
198
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
قول اللّه ( عزّ وجلّ ) : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فغضب وقال : إن اللّه ( عزّ وجلّ ) لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به ولا يمنّ بذلك عليهم والامتنان بالأنعام مستقبح من المخلوقين ؟ فكيف يضاف إلى الخالق ( عزّ وجلّ ) ما لا يرضى المخلوقون به ؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا يسأل اللّه عنه بعد التوحيد والنبوّة ، لأن العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول ، ولقد حدثني بذلك أبي عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه ( ع ) أنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : يا علي إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ولي المؤمنين بما جعله اللّه وجعلته لك ، فمن أقرّ بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له فقال لي أبو ذكوان بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدءا من غير سؤال : أحدثك بهذا من جهات : منها لقصدك لي من البصرة ، ومنها إن عمك أفادنيه ، ومنها إني كنت مشغولا باللغة والأشعار ولا أعول على غيرهما ، فرأيت النبي ( ص ) في النوم والناس يسلمون عليه ويجيبهم ، فسلمت فما ردّ عليّ فقلت : [ أ ] ما أنا من أمّتك يا رسول اللّه ؟ فقال : بلى ، ولكن حدّث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم . قال الصولي : وهذا حديث قد رواه الناس عن النبي ( ص ) إلا أنه ليس فيه ذكر النعيم والآية تفسيرها إنما رووا أن أول ما يسئل عنه العبد يوم القيامة الشهادة والنبوّة وموالاة علي بن أبي طالب ( ع ) . منام لبعض الصحابة البغوي في شرح السنة ، عن جابر ، قال : أتى النبي ( ص ) رجل وهو يخطب فقال : يا رسول اللّه ، رأيت فيما يرى النائم البارحة كأن عنقي ضربت فسقط رأسي فاتبعته فأخذته ، ثم أعدته مكانه ، فقال رسول اللّه ( ص ) : إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه ، فلا يحدثن به الناس .