ميرزا حسين النوري الطبرسي

199

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا فيها فائدة حسنة وحكاية فيها معجزة لأبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) محمد بن الحسن الصفار في البصائر ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن فلان الواقفي « 1 » قال : كان لي ابن عم يقال له الحسن بن عبد اللّه وكان زاهدا وكان من أعبد [ أهل ] زمانه وكان يلقاه السلطان وربما استقبل السلطان بالكلام الصعب يعظه ويأمر بالمعروف وكان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه فلم يزل هذه حاله حتى كان يوما دخل أبو الحسن موسى ( ع ) المسجد فرآه ، فدنا إليه ، ثم قال له : يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني بك إلا أنه ليس لك معرفة ، فاذهب فاطلب المعرفة ، قال : جعلت فداك وما المعرفة ؟ قال له : اذهب وتفقّه واطلب الحديث ، قال : عمّن ؟ قال : عن أنس بن مالك ، وعن فقهاء أهل المدينة ثم اعرض الحديث علي ، قال : فذهب وتكلم معهم ثم جاء فقرأه عليه فأسقطه كله ، ثم قال له : اذهب واطلب المعرفة وكان الرجل معينا بدينه ، فلم يزل يترصد أبا الحسن ( ع ) حتى خرج إلى ضيعة له فتبعه ولحقه في الطريق ، فقال له : جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي اللّه ، فدلّني على المعرفة ، قال : فأخبره بأمير المؤمنين ( ع ) وقال له : كان أمير المؤمنين ( ع ) بعد رسول اللّه ( ص ) ، وأخبره بأمر أبي بكر وعمر فقبل منه ثم قال : فمن كان بعد أمير المؤمنين ( ع ) ؟ قال : الحسن ( ع ) ثم الحسين ( ع ) حتى انتهى إلى نفسه ( ع ) ثم سكت ، قال : جعلت فداك فمن هو اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : بلى جعلت فداك ، فقال : أنا هو ، قال : جعلت فداك فشئ أستدل به ، قال : اذهب إلى تلك الشجرة وأشار إلى أم غيلان فقل لها يقول لك موسى بن جعفر ( ع ) : اقبلي ، قال : فأتيتها ، قال : فرأيتها واللّه تجب الأرض جبوبا حتى وقفت بين يديه ، ثم أشار إليها فرجعت ، قال : فاقر به ثم لزم السكوت فكان لا يراه أحد يتكلم بعد [ ذلك ] وكان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة [ ويرى له ] « 2 » ثم انقطعت عنه الرؤيا

--> ( 1 ) وفي نسخة المطبوعة من بصائر ( الرافعي ) بدل ( الواقفي ) . ( 2 ) ما بين المعقفتين في الموضعين إنما هو في النسخة المطبوعة من البصائر دون الأصل .