ميرزا حسين النوري الطبرسي

195

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ورأيت النبي ( ص ) فإذا هو يقول لي : يا بنية يا أم داود أبشري ، فكل من ترين [ من أعوانك وإخوانك ] « 1 » يستغفرون لك ويبشرون بنجح حاجتك فأبشري بمغفرة اللّه ورضوانه ، فجزيت خيرا عن نفسك وأبشري بحفظ اللّه لولدك ورده عليك إنشاء ، قالت أم داود : فانتبهت من نومي فو اللّه ما مكثت بعد ذلك إلا مقدار مسافة الطريق من العراق للراكب المجد المسرع [ العجل ] « 2 » حتى قدم علي داود فقال : يا أماه إني لمحتبس بالعراق في أضيق المحابس وعلي ثقل الحديد وأنا في حال الأياس من الخلاص إذ نمت في ليلة النصف من رجب فرأيت الدنيا قد خفضت لي حتى رأيتك في حصير في صلواتك وحولك رجال رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض عليهم ثياب خضر يسبحون من حولك ، وقال قائل جميل الوجه خلته النبي ( ص ) نظيف الثوب طيب الريح حسن الكلام فقال : يا ابن العجوزة الصالحة أبشر فقد أجاب اللّه ( عزّ وجلّ ) دعاء أمك ، فانتبهت فإذا أنا برسول أبي الدوانيق فأدخلت عليه من الليل فأمر بفك حديدي والإحسان إلي وأمر لي بعشرة آلاف درهم وأن أحمل على نجيب واستسعي بأشد السير ، فأسرعت حتى دخلت المدينة . قالت أم داود : فمضيت به إلى أبي عبد اللّه ( ع ) فسلم عليه وحدّثه بحديثه ، فقال له الصادق ( ع ) : إن أبا الدوانيق رأى في النوم عليّا ( ع ) يقول له : اطلق ولدي وإلا لألقينك في النار ورأى كأن تحت قدميه النيران ، فاستيقظ وقد سقط في يده « 3 » فأطلقك . قال السيد الأجل علي بن طاوس في الإقبال : إنه دعاء جليل مشهور بين الروايات وأنه رواه موسى بن جعفر ( ع ) وساق هو ( ره ) رواية بينها وبين ما ذكرنا اختلاف وأشار أيضا إلى بعض الاختلافات التي وجدها في روايات أخرى تركنا الجميع خوفا للإطالة .

--> ( 1 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة الإقبال . ( 2 ) ما بين المعقفتين في نسخة الإقبال . ( 3 ) سقط في يده : ندم .