ميرزا حسين النوري الطبرسي

196

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا صادقة فيها معجزة لأمير المؤمنين ( ع ) الشيخ المفيد ( ره ) في الإرشاد قال : روى يحيى بن سليمان بن الحسين عن عمه إبراهيم بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي بن الحسين ( ع ) قال : كان إبراهيم بن هشام المخزومي واليا على المدينة ، وكان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من المنبر ثم يقع في علي ( ع ) ويشتمه « 1 » قال : فحضرت يوما وقد امتلأ ذلك المكان فلصقت المنبر فأغفيت فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بيض فقال لي : يا أبا عبد اللّه [ أ ] لا يحزنك ما يقول هذا ؟ قلت : بلى واللّه ، قال : افتح عينيك فانظر ما يصنع اللّه به فإذا هو قد ذكر عليّا فرمي من فوق المنبر فمات لعنه اللّه ، قال المفيد ( ره ) : وكان الحسين بن علي بن الحسين بن علي ( ع ) فاضلا ورعا وروي حديثا كثيرا عن أبيه علي بن الحسين ( ع ) وعمته فاطمة بنت الحسين وأخيه أبي جعفر ( ع ) . رؤيا صادقة فيها فوائد مهمة وروى الصدوق في العيون عن محمد بن القاسم المفسّر عن أحمد بن الحسن الحسيني عن الحسن بن علي عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : كان الصادق ( ع ) في طريق ومعه قوم ومعهم أموال وذكر لهم أن بارقة « 2 » في الطريق يقطعون على الناس ، فارتعدت فرائصهم فقال لهم الصادق ( ع ) : ما لكم ؟ قالوا : معنا أموالنا نخاف أن تؤخذ منّا فلعلهم يندفعون عنها إذ رأوا أنها لك ، فقال : وما يدريكم لعلهم لا يقصدون غيري ؟ ولعلكم تعرضون بها للتلف ؟ فقالوا : كيف نصنع ندفنها ؟ قال : ذلك أضيع لها فلعل طارئا يطرأ عليها فيأخذها ولعلكم لا تهتدون إليها بعد ، فقالوا : كيف نصنع دلّنا ؟ قال : أودعوها من يحفظها « 3 » ويدفع عنها ويربيها وجعل الواحد منها أعظم من الدنيا وما فيها ، ثم يردها ويوفرها عليكم

--> ( 1 ) وقع وقوعا ووقيعة في فلان : سبه وعابه واغتابه . ( 2 ) البارقة : السيوف والمراد هيهنا أصحابها . ( 3 ) كذا في نسخة العيون لكن في الأصل ( ودعوها ) بحذف الهمزة بدل ( أودعوها ) .