ميرزا حسين النوري الطبرسي

176

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا صادقة لابن أبي قحافة في الإحتجاج في حديث المناشدة وعدّ أمير المؤمنين ( ع ) شطرا من مناقبه لأبي بكر وتصديقه وإمهاله عنه قيام يوم قال الصادق ( ع ) : فبات في ليلته فرأى في منامه كأن رسول اللّه ( ص ) تمثل له في مجلسه ، فقام إليه أبو بكر ليسلم عليه ، فسلم عليه فولى عنه وجهه فصار مقابل وجهه يسلم عليه ، فولى وجهه ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه أمرت بأمر ، فلم أفعله ؟ فقال ( ع ) : أرد عليك السلام وقد عاديت من والاه اللّه ورسوله رد الحق إلى أهله ، قال : فقلت من أهله ؟ قال : من عاتبك عليه علي ( ع ) قال : قلت : قد رددته عليه يا رسول اللّه ، ثم لم يره ، فأصبح وبكر إلى علي ( ع ) ، وقال : ابسط يدك يا أبا الحسن أبايعك وأخبره بما رأى قال : فبسط علي ( ع ) يده ، فمسح عليها أبو بكر وبايعه وسلم إليه ، وقال له : اخرج إلى مسجد رسول اللّه ( ص ) فأخبرهم بما رأيت من ليلتي وما جرى بيني وبينك وأخرج نفسي من هذا الأمر وأسلمه عليك ؟ قال : فقال ( ع ) : نعم فخرج من عنده متغيرا لونه عاليا نفسه فصادفه عمر وهو في طلبه ، فقال له : ما لك يا خليفة رسول اللّه ؟ فأخبره بما كان منه وما رأى وما جرى بينه وبين علي ( ع ) قال : فقال له عمر : أنشدك باللّه يا خليفة رسول اللّه والاغترار بسحر بني هاشم والثقة بهم عليه فليس هذا بأول سحر منهم ، فما زال [ به ] حتى رده عن رأيه ، وصرفه عن عزمه ورغبه فيما هو فيه بالثبات عليه والقيام به ، قال : فأتى علي ( ع ) المسجد على الميعاد فلم ير فيه منهم أحدا ، فأحس بشيء منهم فقعد إلى قبر رسول اللّه ( ص ) فمر به عمر فقال : يا علي دون ما تريد خرط القتاد ، فعلم بالأمر ورجع إلى بيته . رؤيا يظهر منها حسن حال عبد الله بن مسعود قال ابن الأثير الجزري في أسد الغابة في معرفة الصحابة : قال سلمة بن تمام لقي رجل ابن مسعود فقال : لا تعدم حالما مذكرا رأيتك البارحة ورأيت النبي ( ص ) على منبر مرتفع وأنت دونه وهو يقول : يا ابن مسعود : هلم إلي