ميرزا حسين النوري الطبرسي
177
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فلقد جفيت بعدي « 1 » فقال : اللّه أأنت رأيت هذا ؟ قال : نعم ، قال : فعزمت أن تخرج من المدينة حتى تصلي علي فما لبث أياما حتى مات . رؤيا فيها بشارة بظهور دين النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصدوق في الأمالي بإسناده ، عن الصادق ( ع ) في حديث ولادة النبي ( ص ) : ورأى المؤبذان في تلك الليلة إبلا صعابا تقود خيلا عرابا . المؤبذان للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين . رؤيا صادقة لزيد بن علي بن الحسين ( ع ) فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ، عن القاسم بن عبيد ، عن أحمد بن وشيك ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لمحمد بن خالد . كيف زيد بن علي في قلوب أهل العراق ؟ فقال : لا أحدثك عن أهل العراق ولكن أحدثك عن رجل يقال له النازلي بالمدينة ، قال : صحبت زيدا ما بين مكة والمدينة وكان يصلي الفريضة ، ثم يصلي ما بين الصلاة إلى الصلاة ، ويصلي الليل كله ويكثر التسبيح ويردد : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ « 2 » فصلى بنا ليلة [ من ذلك ] ثم ردد هذه الآية « 3 » لئن قلت لك إلى قريب من نصف الليل ، فانتبهت وهو رافع يده إلى السماء وهو يقول : إلهي عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة ، ثم انتحب ، فقمت إليه وقلت : يا بن رسول اللّه لقد جزعت في ليلتك هذه جزعا ما كنت أعرفه ، قال : ويحك ! يا نازلي إني رأيت الليلة وأنا في سجودي واللّه ما أنا بالمستقبل يوما إذ رفع لي زمرة من الناس عليهم ثياب تلمع منها الأبصار حتى أحاطوا بي وأنا ساجد فقال كبيرهم الذي يسمعون منه : أهو ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : أبشر يا زيد ، فإنك مقتول في اللّه ومصلوب ومحروق بالنار ولا تمسك النار « 4 » بعدها أبدا ،
--> ( 1 ) كذا في أسد الغابة لكن في الأصل ( فلقت ) بدل ( فلقد ) . ( 2 ) سورة ق ، الآية : ( 18 ) . وقوله تعالى : تَحِيدُ أي تنفر وتهرب . ( 3 ) وفي نسخة التفسير ( يردد ) بالمضارع بدل ( ردد ) . ( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة التفسير لكن في الأصل ( بالنار ) بزيادة الباء بدل ( النار ) .