ميرزا حسين النوري الطبرسي
168
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
قوله : وسيعود إليها ، قال العلامة المجلسي في البحار : يحتمل أن يكون المراد بالذين تعلقوا بها الذين يريدون قلعها ويكون قوله وستعود بالتاء أي ستعود تلك الجماعة بعد منازعتهم ومحاربتهم إلى هذه الشجرة يؤمنون بها ، فيكون لهم النصيب منها أو بالياء ، فيكون المستتر راجعا إلى الرسول ( ص ) والبارز في منها إلى الجماعة أي سيعود النبي ( ص ) إليهم بعد إخراجهم له ، فيؤمنون به ، فيكون إشارة إلى فتح مكة أو يكون المستتر راجعا إلى الشاب والبارز إلى الشجرة أي سيرجع هذا الشاب إلى الشجرة في اليقظة كما تعلق بها في النوم ، وعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالذين تعلقوا بها أبا طالب وأضرابه ممن لم يذكروا قبل ، ويحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى النصيب والبارز إلى الشجرة أي يكون له ( ص ) ثواب إسلامهم ، ويحتمل أن يكون ستعود بصيغة الخطاب أي ستعود يا عبد المطلب إليه ( ع ) عند ولادته لكن لا تبلغ ولا تدرك وقت نبوته . قوله لعلك تكون أنت : أي ذلك الشاب ، ويحتمل أن يكون الشاب أمير المؤمنين ( ع ) . منامات صادقات لوالد مظهر العجائب السيد أبي طالب ( ع ) الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب ، عن كتاب مولد أمير المؤمنين ( ع ) ، عن ابن بابويه ، أنه رقد أبو طالب في الحجر ، فرأى في منامه كأن بابا انفتح عليه من السماء ، فنزل منه نور ، فشمله ، فانتبه لذلك وأتى راهب الجحفة فقصّ عليه فأنشأ الراهب يقول : أبشر أبا طالب عن قليل * بالولد الحلاحل النبيل « 1 » يا آل قريش فاسمعوا تأويلي * هذان نوران على سبيلي كمثل موسى وأخيه السؤال
--> ( 1 ) الحلاحل بالضم : السيد في عشيرته .