ميرزا حسين النوري الطبرسي
164
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
منازعة قريش في حفر زمزم وما ظهر لعبد المطلب في تلك الواقعة من الكرامات . رؤيا صادقة عجيبة لعبد المطلب وفيها بشارة برسول اللّه ( ص ) وفيه عنه فيه : وكان عبد المطلب نائما في بعض الليالي قريبا من حائط الكعبة فرأى رؤيا فانتبه فزعا مرعوبا ، فقام يجر أذياله ويجر ردائه إلى أن وقف على جماعة وهو يرتعد فزعا ، فقالوا : ما ورائك يا أبا الحارث إنّا نراك مرعوبا طائشا « 1 » فقال : إني رأيت [ كأن ] قد خرج من ظهري سلسلة بيضاء مضيئة يكاد ضوئها يخطف الأبصار لها أربعة أطراف طرف منها قد بلغ المشرق وطرف منها قد بلغ المغرب وطرف منها قد غاص تحت الثرى وطرف منها قد بلغ عنان السماء فنظرت ، فإذا رأيت تحتها شخصين عظيمين بهيين ، فقلت لأحدهما : من أنت ؟ فقال : أنا نوح نبي رب العالمين ، وقلت للآخر : من أنت ؟ قال : أنا إبراهيم الخليل جئنا نستظل بهذه الشجرة فطوبى لمن استظل بها والويل لمن تنحى عنها ، فانتبهت لذلك فزعا مرعوبا ، فقال له الكهنة : يا أبا الحارث هذه بشارة لك وخير يصل إليك ليس لأحد فيها شيء وإن صدقت رؤياك ليخرجن من ظهرك من يدعو أهل المشرق والمغرب ويكون رحمة لقوم وعذابا على قوم ، فانصرف عبد المطلب فرحا مسرورا . رؤيا ربيعة بن نضر وتعبير سطيح وشق الكاهنين في كنز الفوائد للشيخ أبي الفتح الكراجكي ، ذكر الرواة من أهل العلم : أن ربيعة بن نضر رأى رؤيا هالته ، فبعث في أهل مملكته ، فلم يدع كاهنا ولا ساحرا ولا قائفا ولا منجما إلا أحضره إليه ، فلما جمعهم قال لهم : إني قد رأيت رؤيا هالتني ، فأخبروني بتأويلها . قالوا : أقصصها علينا لنخبرك بتأويلها ؟ قال : إني إن أخبرتكم بها لم أطمئن إلى خبركم عن تأويلها إنه لا يعرف تأويلها إلا من يعرفها قبل أن أخبره بها ، فلما قال لهم ذلك ، قال رجل
--> ( 1 ) طاش : ذهب عقله .