ميرزا حسين النوري الطبرسي
163
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا نضر بن كنانة جد نبينا ( ص ) المسعودي في إثبات الوصية في أحوال نضر بن كنانة المدعو بقريش ، قال : وهو الذي قال : رأيت كأنما خرجت من ظهري شجرة خضراء بلغت أعنان السماء « 1 » وأن أغصانها نور في نور ، فلما انتبهت أتيت الكعبة ، وأخبرت من فيها ، فقالوا : إن صدقت رؤياك صرف إليك الضر والكرم وخصصت بالحب والسود ، فأعطاه اللّه ذلك . رؤيا هاشم بن عبد مناف وفيها بشارة بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في البحار ، عن الشيخ أبي الحسن البكري في كتاب الأنوار في حديث مولد النبي ( ص ) في جملة أحوال جده هاشم ، أنه لما كان في بعض الليالي وقد طاف بالبيت وقد سأل اللّه تعالى أن يرزقه ولدا يكون فيه نور رسول اللّه ( ص ) ، فأخذه النعاس فمال عن البيت ، ثم اضطجع ، فأتاه آت يقول في منامه عليك بسلمى بنت عمرو فإنها طاهرة مطهرة الأذيال ، فخذها وادفع لها المهر الجزيل ، فلم تجد لها مشبها من النساء ، فإنك سترزق منها ولدا يكون منه النبي ( ص ) فصاحبها ترشد ، واسع إلى أخذ الكريمة عاجلا ، فانتبه هاشم فزعا مرعوبا ( الخبر ) وهو طويل . أربع منامات متفقات لعبد المطلب بن هاشم ( ره ) وفيه عنه فيه بعد ذكر وقعة الفيل : ثم أن عبد المطلب كان ذات يوم نائما في الحجر إذ أتاه آت ، فقال له احفر طيبة ، قال : فقلت له : وما طيبة ؟ فغاب عني إلى غد ، فنمت في مكاني ، فأتى الهاتف فقال : احفر مصونة فغاب عني وأتاني في اليوم الرابع فقال : احفر زمزم ، فقلت : وما زمزم ؟ قال : لا تنزف أبدا ولا تزم « 2 » لسقى الحجيج الأعظم عند قرية النمل ، فلما دله على الموضع أخذ عبد المطلب معوله وولده الحارث ولم يكن له يومئذ ولد غيره ، ثم ذكر
--> ( 1 ) أعنان السماء : نواحيها وما اعترض من أقطارها . ( 2 ) زمت القربة : امتلأت .