ميرزا حسين النوري الطبرسي

144

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

قد آمرت فلم يجب لي شيئا ، فقالوا : لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما فعل في المرة الأولى ( القصة ) . منام صادق لرجل من بني إسرائيل وفيه موعظة ثقة الاسلام في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كان في بني إسرائيل رجل فدعا اللّه تعالى أن يرزقه غلاما ثلاثة سنين ، فلما رأى أن اللّه تعالى لا يجيبه ، قال : يا رب أبعيد أنا منك فلا تسمعني أم قريب أنت مني فلا تجيبني ؟ قال : فأتاه آت في منامه فقال : إنك تدعو اللّه ( عزّ وجلّ ) منذ ثلاث سنين بلسان بذيء وقلب عات غير تقي ونية غير صادقة فاقلع عن بذائك « 1 » ولتتق اللّه قلبك ولتحسن نيتك قال : ففعل الرجل ذلك ثم دعا اللّه تعالى فولد له الغلام . ورواه الراوندي في القصص عن الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد مثله وفيه ثلاثا وثلاثين سنة ورواه ابن طاوس في فلاح السائل عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن الخطاب عن ابن محبوب . رؤيا نبي الله يحيى بن زكريا على نبينا وآله و ( ع ) روى الصدوق في الأمالي في حديث طويل في قصة يحيى وزهده وخوفه وخروجه إلى الصحراء هائما بعد سماع النار « 2 » وخروج أمه في طلبه ، قال : فلما رأته أمه دنت منه ؛ فأخذت برأسه فوضعته بين ثدييها وهي تناشده باللّه أن ينطلق معها إلى المنزل فانطلق معها حتى أتى المنزل ، فقالت له أم يحيى : هل لك أن تخلع مدرعة الشعر وتلبس مدرعة الصوف فإنه ألين ؟ ففعل وطبخ له عدس فأكل واستوفى فنام فذهب به النوم فلم يقم لصلوته فنودي في منامه يا يحيى بن زكريا أردت دارا خيرا من داري وجوارا خيرا من جواري فاستيقظ ، فقام فقال : يا رب أقلني عثرتي إلهي فوعزّتك لا أستظل بظل سوى بيت

--> ( 1 ) أقلع عن كذا : كف عنه وتركه ، البذاء بالفتح : الكلام القبيح . ( 2 ) أي سماع أوصافها . هام على وجهه : ذهب لا يدري أين يتوجه .