ميرزا حسين النوري الطبرسي

124

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

جاءنا علي بن موسى وصار ولي عهدنا « 1 » فحبس اللّه تعالى عنّا المطر واتصل ذلك بالمأمون فاشتد عليه فقال للرضا ( ع ) : قد احتبس عنّا المطر فلو دعوت اللّه ( عزّ وجلّ ) أن يمطر الناس « 2 » ؟ قال الرضا ( ع ) : نعم ، قال : فمتى تفعل ذلك ؟ قال : وكان ذلك اليوم الجمعة ، قال : يوم الاثنين ، فإن رسول اللّه ( ص ) أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين ( ع ) ، وقال : يا بني انتظر يوم الاثنين فابرز إلى الصحراء واستسق ، فإن اللّه ( عزّ وجلّ ) سيسقيهم وأخبرهم بما يريك اللّه مما لا يعلمون حاله ليزداد علمهم بفضلك ومكانك ، من ربك ( عزّ وجلّ ) فلما كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء ( الخبر ) وهو طويل . منام آخر له ( ع ) وفيه حدثنا علي بن محمد بن عمران الدقاق ( رض ) عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ؛ عن سهل بن زياد الآدمي « 3 » عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن معمر بن خلاد وجماعة ، قالوا : دخلنا على الرضا ( ع ) فقال له بعضنا : جعلنا اللّه فداك ما لي أراك متغير الوجه ؟ فقال ( ع ) : إني بقيت ليلتي ساهرا متفكرا في قول هارون بن أبي حفصة « 4 » . أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام ثم نمت ؛ فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادتي الباب ، وهو يقول : شعر أنى يكون وليس ذلك بكائن * للمشركين دعائم الإسلام لبني البنات نصيبهم من جدهم * والعم متروك بغير سهام

--> ( 1 ) كذا في نسخة العيون لكن في الأصل جملة « أن علي بن موسى الرضا ( ع ) » مكان « انظروا لما جاءنا علي بن موسى وصار » والمختار هو الظاهر . ( 2 ) لو للتمني . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة العيون لكن في الأصل ( الكوفي ) بدل ( الآدمي ) . ( 4 ) وفي نسختي العيون والبحار ( مروان ) بدل ( هارون ) .