ميرزا حسين النوري الطبرسي
11
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مهام أموره وعنه يصدر الرأي ، وكان من عيون تلامذته المعروفين في الآفاق فكانت مراسلات سائر البلاد بتوسطه غالبا وأجوبة الرسائل تصدر عنه وبقلمه ، وكان قضّاء حوائج المهاجرين بسعيه أيضا كما كان سفير المجدد ونائبه في التصدي لسائر الأمور كزيارة العلماء والأشراف الواردين إلى سامراء واستقبالهم وتوديع العائدين إلى أماكنهم ، وتنظيم أمور معاش الطلاب وإرضائهم ، وعيادة المرضى وتهيئة لوازمهم وتجهيز الموتى وتشييعهم ، وترتيب مجالس عزاء سيد الشهداء ( ع ) والإطعامات الكثيرة وسائر أشغال مرجع عظيم كالمجدد الشيرازي ؛ وغير ذلك كالزمن الذي ضاع عليه في الأسفار المذكورة في أول ترجمته ، - وكانت له عند السيد المجدد مكانة سامية للغاية فكان لا يسميه بإسمه بل يناديه به ( حاج آغا ) احتراما له وورث ذلك عنه أولاده فقد كان ذلك اسم النوري في أيام إقامتنا بسامراء - أفترى أن من يقوم بهذه الشواغل الاجتماعية المتراكمة من حوله يستطيع أن يعطي المكتبة نصيبها الذي تحتاجه حياته العلمية ، نعم أن البطل النوري لم يكن ذلك كله صارفا له عن أعماله فقد خرج له في تلك الظروف ما ناف على ثلاثين مجلدا من التصانيف الباهرة غير كثير مما استنسخه بخطه الشريف من الكتب النادرة النفيسة ، أما في النجف وبعد وفاة السيد المجدد فلم يكن وضعه المادي كما ينبغي أن يكون لمثله وأتخطر إلى الآن أنه قال لي يوما : إني أموت وفي قلبي حسرة وهي أني ما رأيت أحدا مدة عمري يقول لي : يا فلان خذ هذا المال فاصرف في قلمك وقرطاسك أو إشتر به كتابا أو اعطه لكاتب يعينك على عملك ومع ذلك فلم يصبه ملل أو كسل فقد كان باذلا جهده ومواصلا عمله حتى الساعة الأخيرة من عمره وتصانيفه صنفان ( الأول ) ما طبع في حياته وانتشرت نسخه في الآفاق وهو « نفس الرحمن » في فضائل سيدنا سلمان طبع في ( 1285 ) و ( دار السلام ) فيما يتعلق بالرؤيا والمنام فرغ من تأليفه بسامراء في ( 1292 ) وطبع في طهران كلا جزئيه في ( 1305 ) ضمن مجلد ضخم كبير وطبع الجزء الأول منه مستقلا مرة ثانية ذكرناه مفصلا في ( الذريعة ) ( ج 8 ، ص 20 ) و ( فصل الخطاب ) في مسألة تحريفا الكتاب فرغ منه في النجف في ( 28 / ج 2 / 1292 ) وطبع