ميرزا حسين النوري الطبرسي

100

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وفرش هي أحسن من تلك الفرش وإذا أنا بفرش مرتفعة على أسرّة وإذا أبي جالس على تلك الفرش ومعه جماعة ؛ فلما رآني أخذني فضمني وقبل ما بين عيني وقال : مرحبا بابنتي وأخذني وأقعدني في حجره ، ثم قال : حبيبتي أما ترين ما أعد اللّه لك وما تقدمين عليه ؟ فأراني قصورا مشرفات فيها ألوان الطرائف والحلى والحلل ، وقال : هذه مسكنك ومسكن زوجك وولديك ومن أحبك وأحبهما ، وطيبي نفسا فإنك قادمة علي إلى أيام ، قالت فطار قلبي واشتد شوقي وانتبهت من رقدتي مرعوبة ( الخبر ) . ثلاثة منامات متقاربات لها ( ع ) الراوندي في الخرائج عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن الحسين بن الحسن عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك بن حماد عن أبي ثوبان الأسدي وكان من أصحاب أبي جعفر ( ع ) عن الصلت بن المنذر عن المقداد بن الأسود الكندي عن فاطمة ( ع ) في حديث طويل في ولادة الحسين ( ع ) قالت ( ع ) : فلما صارت الستة كنت لا أحتاج في الليلة الظلماء إلى مصباح وجعلت أسمع إذا خلوت بنفسي في مصلاي التسبيح والتقديس في باطني ، فلما مضى فوق ذلك تسع ازددت قوة فذكرت ذلك لأم سلمة فشد اللّه بها أزري ، فلما زادت العشر غلبتني عيني وأتاني آت فمسح جناحه على ظهري فقمت وأسبغت الوضوء وصليت ركعتين ثم غلبتني عيني ، فأتاني آت في منامي وعليه ثياب بيض فجلس عند رأسي ونفخ في وجهي وفي قفاي فقمت وأنا خائفة ، فقمت وأسبغت الوضوء وأديت أربعا ثم غلبتني عيني ، فأتاني آت في منامي فأقعدني ورقاني وعوذني فأصبحت وكان يوم أم سلمة فدخلت في ثوب حمامة « 1 » ثم أتيت أم سلمة فنظر النبي ( ص ) إلى وجهي فرأيت أثر السرور في وجهه فذهب عني ما كنت أجد ، وحكيت ذلك للنبي ( ص ) فقال : أبشري ! أما الأول فخليلي ميكائيل الموكل بأرحام أهل بيتي ، فنفخ فيك ؟ قلت : نعم ، فبكى ثم ضمني

--> ( 1 ) لا يخفى ما في العبارة من الاضطراب ! ولم نجد في الخرائج أثرا للرواية ، ولعل الجار حال عن النبي ( ص ) . والمعنى : فدخلت على النبي ( ص ) حال كونه في ثوب حمامه .