الحر العاملي
243
الفصول المهمة في أصول الأئمة
الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا يرفعه قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : عرفان المرء قيمته أن يعرفها بأربع طبائع وأربع دعائم وأربعة أركان فطبائعه الدم والمرة والريح والبلغم ودعائمه العقل ومن العقل الفطنة والفهم والحفظ والعلم وأركانه النور والنار والروح والماء فأبصر وسمع وعقل بالنور وأكل وشرب بالنار وجامع وتحرك بالروح ووجد طعم الذوق والطعم بالماء فهذا تأسيس ( 1 ) صورته ، الحديث . ( 2902 ) 11 - وعن محمد بن موسى البرقي ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول لرجل : إعلم يا فلان ، أن منزلة القلب من الجسد ، منزلة الإمام من الناس ، الواجب الطاعة عليهم ، ألا ترى أن جميع جوارح الجسد ،
--> بقية الحديث : فإذا كان عالما حافظا ذكيا فطنا فهما ، عرف فيما هو ومن أين تأتيه الأشياء ولأي شئ هو هيهنا إلى ما هو صائر بإخلاص الوحدانية والاقرار بالطاعة . وقد جرى فيه النفس وهي حارة ، وتجري فيه وهي باردة ، فإذا حلت به الحرارة أشر وبطر وارتاح وقتل وسرق وبهج واستبشر وفجر وزنا واهتز وبذخ ، وإذا كانت باردة اهتم وحزن واستكان وذبل ونسي وأيس ، فهي العوارض التي يكون منها الأسقام ، فإنه سبيلها ولا يكون أول ذلك إلا لخطيئة عملها ، فيوافق ذلك مأكل أو مشرب في أحد ساعات لا تكون تلك الساعة موافقة لذلك المأكل والمشرب مجال الخطيئة فيستوجب الألم من ألوان الأسقام . وقال : جوارح الإنسان وعروقه وأعضائه جنود لله مجندة عليه ، إذا أراد به سقما سلطها عليه ، فأسقمه من حيث يريد به ذلك السقم . ( 1 ) أي أصل صورته ، سمع منه ( م ) . 11 - علل الشرائع ، 1 / 109 ، الباب 96 ، باب علة الطبائع والشهوات والمحبات ، الحديث 8 . البحار ، 61 / 249 ، الباب 46 ، باب قوى النفس ومشاعرها من الحواس ، الحديث 2 . البحار ، 61 / 304 ، الباب 47 ، باب ما به قوام بدن الإنسان وتشريح أعضائه ، الحديث 9 . البحار ، 70 / 52 ، الباب 44 ، باب القلب وصلاحه وفساده ، الحديث 14 . في المصدر : . . . بمنزلة الإمام . . . تكلم باللسان ، وإذا هم بالبطش عملت اليدان ، وإذا هم بالحركة سعت الرجلان . . . ليس في البحار : والفم . في البحار ، 61 / 304 : ينبغي الإمام . . .