الحر العاملي
242
الفصول المهمة في أصول الأئمة
بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن السكوني قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : إنما صار الإنسان يأكل ويشرب بالنار ويبصر ويعمل بالنور ويسمع ويشم بالريح ويجد الطعام والشراب بالماء ويتحرك بالروح ولولا أن النار في معدته ما هضمت أو قال : ما حطمت الطعام والشراب في جوفه ولولا الريح ما التهب نار المعدة ولا خرج الثفل من بطنه ولولا الروح ما تحرك ولا جاء ولا ذهب ولولا برد الماء لأحرقته نار المعدة ولولا النور ما أبصر ولا عقل . فالطين صورته والعظم في جسده بمنزلة الشجر في الأرض ، والدم في جسده بمنزلة الماء في الأرض ولا قوام للأرض إلا بالماء ولا قوام لجسد الإنسان إلا بالدم والمخ في دسم الدم وزبده فكذا الإنسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة ( 1 ) فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض ، لأنه نزل من شأن السماء إلى الدنيا ، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت ، ترد شأن الآخرة إلى السماء فالحياة في الأرض والموت في السماء ، وذلك أنه يفرق بين الأرواح والجسد فردت الروح والنور إلى القدرة الأولى وترك الجسد ، لأنه من شأن الدنيا ، وإنما فسد الجسد في الدنيا لأن الريح تنشف الماء فييبس ، فيبقى الطين فيصير رفاتا ، ويبلى ويرجع كل إلى جوهره الأول وتحركت الأرواح فالنفس حركتها من الريح ، الحديث . ( 2101 ) 10 - وعن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن
--> إلى السماء . . . وتحركت الروح بالنفس والنفس حركتها من الريح ، فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيد بالعقل ، وما كان من نفس الكافر فهو نار وللرواية ذيل . في الحجرية : بالريح ويجدي الطعام . . . والمنخر يخرسم الدم وزيد فكذا الانسان . ( 1 ) شأن الدنيا هو الجسم وشأن الآخرة هو الروح ، سمع منه ( م ) . 10 - علل الشرائع ، 1 / 108 ، الباب 96 ، علة الطبايع والشهوات والمحبات ، الحديث 6 . البحار ، 61 / 302 ، الباب 47 ، باب ما به قوام بدن الإنسان وتشريح أعضائه ، الحديث 8 . في المصدر : . . . عرفان المرء نفسه . . . وأربعة أركان ، وطبايعه . . . ودعائمه الأربع : العقل ومن العقل . . . وهكذا في البحار ، إلا أن فيه : . . . ودعائمه العقل .