محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة )

32

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين

مصر وبلاد الشام ، إبان نهاية الدولة المملوكية ، وحلول الدولة العثمانية في حكم المنطقة . أما ما كان يتميز به كلا المؤلفين ، أنّهما كانا شاهدي عيان يقظين لما يدور حولهما من أحداث ، فأغنا بذلك المكتبة العربية بمصدرين هما على قدر كبير من الأهمية . 4 - الدارس في تاريخ المدارس : ويعتبر هذا الكتاب الذي صنفه « عبد القادر النعيمي » من أبرز مصادر المؤلف عند ذكره أسماء المدارس التي اعتمدت عليها في التحقيق للتعريف بأمكنة المدارس وتاريخ نشأتها وأسماء واقفيها . إذ أن النعيمي ، الذي اشتهر بعلمي الحديث والتاريخ ، بمعاهد دمشق ، بالإضافة إلى أنه كان أحد نواب القضاة الشافعية فيها [ 1 ] ، قد أولى تلك المدارس أهمية بالغة ، حتى غدا كتابه مصدرا لجميع من كتب عن المدارس فيما بعد . 5 - أما بقية المصادر التي ذكرها ابن كنّان بين طيات رسالته فمن المرجح أنها منقولة عن كبريات مصادره المذكورة آنفا . ومن المصادر التي اعتمدت عليها لدراسة النص - على سبيل المثال لا الحصر - . 6 - صبح الأعشى في صناعة الإنشا : ويعتبر مصنف « القلقشندي » هذا أحد أبرز الكتب الموسوعية التي تميزت بها الحضارة العربية الإسلامية . فبالرغم من أن القلقشندي قد قصد من خلال مؤلفه هذا وضع منهج متكامل للكاتب الديواني ، فقد كان يعالج فنا قائما بذاته ، وليس عدة فنون ، وكان موجها على وجه التحديد لكل من كان كاتبا في ديوان الإنشاء ، إلا أنه ضمّنه معارف متنوعة اشتملت على الممالك وتاريخها ، ونظمها في الحكم والإدارة وحياتها الاقتصادية والاجتماعية حيث أتى هذا المصنف على أربعة

--> [ 1 ] نجم الدين الغزي « الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة » ج 1 - ص 208 - 211 .