على اكبر دهخدا

1699

امثال و حكم ( فارسى )

اغلب نحلهم . . . و لم يزل هذا شأن العرب فى بداوتهم و جاهليتهم فلما جاء الاسلام و استولوا على ممالك الدنيا و حازوا سلطان العجم و غلبوهم عليه و كانوا من البداوة و الغضاضة على الحال التى عرفت لهم مع غضارة الدين و شدته فى ترك احوال الفراغ و ما ليس بنافع فى دين و لا معاش هجروا ذلك شيئا ما و لم يكن الملذوذ عندهم الا ترجيع القراءة و الترنم بالشعر الذى هو ديدنهم و مذهبهم فلما جاءهم الترف و غلب عليهم الرفه بما حصل لهم من غنائم الامم صاروا الى نضارة العيش ورقة الحاشية و استحلاء الفراغ و افترق المغنون من الفرس و الروم فوقعوا الى الحجاز و صاروا موالى للعرب و غنوا جميعا بالعيدان و الطنابير و المعارف و المزامير و سمع العرب تلحينهم للاصوات فلحنوا عليه اشعارهم و ظهر بالمدينة نشيط الفارسى و طويس و سائب خاثر مولى عبد اللّه بن جعفر فسمعوا شعر العرب و لحنوه و اجادوا فيه و طار لهم ذكر ثم اخذ عنهم معبد و طبقته و ابن سريج و انظاره . مقدمهء ابن خلدون . قال اسحق و حدثنى ابى قال اخبرنى من رأى عود ابن سريج و كان على صنعة عيدان الفرس و كان ابن سريج اول من ضرب على الغناء العربى بمكة و ذلك انه رآه مع العجم الذين قدم بهم ابن الزبير لبناء الكعبة فاعجب اهل مكة غناؤهم فقال ابن سريج انا اضرب به على غنائى فضرب به فكان احذق الناس . كتاب الاغانى . كان طويس يسمى طاوسا ثم سمى بطويس و يكنى بابى عبد النعيم و هو اول من غنى فى الاسلام بالمدينة و نقر بالدف المربع و كان اخذ طرائق الغناء عن سبى فارس و ذلك ان عمر رضى اللّه عنه كان صير لهم فى كل شهر يومين يستريحون فيها من المهن مكان طويس يغشاهم حتى فهم طرائقهم . مجمع الامثال ميدانى چاپ مصر ذيل مثل اخنث من طويس . قال اسحق [ كان معبد ] فحل المغنين و امام اهل المدينة فى الغناء و اخذ عن سائب خاثر و نشيط مولى عبد اللّه بن جعفر . . . و قال الكلبى لمعبد صنعة لم يسبقه اليها من تقدم و لا زاد عليه فيها من تأخر و كانت صناعته التجارة فى اكثر ايام رقه و ربماه رعى الغنم لمواليه و هو مع ذلك يختلف الى نشيط الفارسى و سائب خاثر مولى عبد اللّه بن جعفر حتى اشتهر بالحذق و حسن الغناء و طيب الصوت . الاغانى . ابن محرز كان ابوه من سدنة الكعبة اصله من الفرس شخص الى فارس فتعلم الحان الفرس و اخذ غناءهم ثم صار الى الشام فتعلم الحان الروم و اخذ غناءهم فأسقط من ذلك ما لا يستحسن من نغم الفريقين و اخذ محاسنها فمزج بعضها ببعض و الف منها الاغانى التى صنعها فى اشعار العرب فأتى بما لم يسمع مثله ، قال حماد بن اسحق عن ابيه قال قال ابى اول من غنى الرمل ابن محرز و ما غنى قبله فقلت له و لا بالفارسية قال و لا بالفارسية و اول من