على اكبر دهخدا
1619
امثال و حكم ( فارسى )
فيخالف الظن فيغتبط و من المسئى اسائته فيصدق الظن به فيندم . و اعلموا ان للشيطان فى ساعات من الدهر طمعا فى السلطان عليكم منها ساعة الغضب و الحرص و الزهو فلا تكونوا له فى شيئى من ساعات الدهر اشد قتالا منكم عندهن حتى يتقشعن . و كان يقال اتق مقارنة الحريص الغادر فانه ان رآك فى القرب رأى منك اخبث حالاتك و أن راك فى الفضول لم يدعك و فضولك . اسعدوا الرأى على الهوى فان ذلك تمليك للراى . و اعلموا ان من شان الراى الاستخذاء للهوى اذا جرى الهوى على عادته و قد عرفنا رجالا كان الرجل منهم يؤنس من قوة طباعه و نبالة رايه ما تريح نفسه انه على ازاحة الهوى عنه و ان جرى على عادته و معاودته الراى و ان طال به عهد قادر لثقة يجدها بقوة الراى فاذا تمكن الهوى منه فسخ عزم رايه حتى يسميه كثير من الناس ناقصا فى العقل . فاما لبصراء فيستبينون من عقله عند غلبة الهوى عليه ما يستبان من الارض الطيبة الموات . و اعلموا ان فى الرعية صنفا من الناس هم باسائة الوالى افرح منهم باحسانه و ان كان الوالى لم يترهم و كان الزمان لم ينكبهم و ذلك لاستطراف حادثات الاخبار فان استطراف الاخبار معروف من اخلاق حشو الناس ثم لا طرفة عندهم فيما اشتهر فجمعوا فى ذلك سرور كل عدولهم و لعامتهم مع ما وتروا به انفسهم و ولاتهم فلا دواء لاولئك الا بالاشغال . و فى الرعية صنف و تروا الناس كلهم و هم الذين قووا على جفوة الولاة و من قوى على جفوتهم فهو غير ساد ثغرا و لا مناصح اماما و من غش الامام فقد غش العامة و ان اظن انه للعامة مناصح و كان يقال لم ينصح عملا من غش عامله و فى الرعية صنف تركوا اتيان الملوك من قبل ابوابهم و اتوهم من قبل وزرائهم فليعلم الملك منكم ان من اتاه من قبل بابه فقد آثره بنصيحته ان كانت عنده و من اتاه من قبل وزرائه فهو مؤثر للوزير على الملك فى جميع ما يقول و يفعل . و فى الرعية صنف دعوا الى انفسهم الجاه بالاباء و الرد له و وجدوا ذلك عند المغفلين نافقا و ربما قرب الملك الرجل من اولئك لغير نبل فى راى و لا اجزاء فى العمل و لكن الاباء و الرد اغرياه به . و فى الرعية صنف اظهروا التواضع و استشعروا الكبر فالرجل منهم يعظ الملوك زاريا عليهم بالموعظة يجد ذلك اسهل طريقى طعنه عليهم و يسمى هو ذلك و كثير ممن معه تحريا للدبن فان اراد الملك هو انهم لم يعرف لهم ذنبا يهانون عليه و ان اراد اكرامهم فهى منزلة حسبوا بها انفسهم على رغم الملوك و ان اراد اسكاتهم كان السماع فى ذلك انه استثقل ما عندهم من حفظ الدين و ان امروا بالكلام قالوا انما يفسد و لا يصلح فاولئك اعداء الدول و آفات الملوك فالراى للملوك تقريبهم من الدنيا فانهم اليها اجروا و فيها عملوا و لها سعوا و اياها ارادوا فاذا تلوثوا فيها بدت فضايحهم و الا فان فيما يحدثون ما تجعل للملوك سلما الى سفك دمائهم . و كان بعض الملوك يقول القتل اقل للقتل .