على اكبر دهخدا
1620
امثال و حكم ( فارسى )
و فى الرعية صنف اتوا الملوك من قبل النصايح لهم و التمسوا صلاح منازلهم بافساد منازل الناس فاولئك اعداء الناس و اعداء الملوك و من عادى الملوك و جميع الرعية فقد عادى نفسه . و اعلموا ان الدهر حاملكم على طبقات منهن حال السخا حتى تدنو من السرف و منهن حال التقتير حتى تقرب من البخل و منهن حال الاناة حتى تصير الى البلادة و منهن حال المناهزة للفرصة حتى تدنو من الخفة و منهن حال الطلاقة فى اللسان حتى تدنو من الهذو و منهن حال الاخذ به حكم الصمت حتى تدنو من العى . فالملك منكم جديران يبلغ من كل طبقة فى محاسنها حدها فاذا وقف على الحدود التى ماوراها سرف الجم نفسه عما وراها . و اعلموا ان الملك منكم ستعرض له شهوات فى غير ساعاتها و الملك اذا قدر ساعة العمل و ساعة الفراغ و ساعة المطعم و ساعة المشرب و ساعة الفضيلة و ساعة اللهو كان جديرا الا يعرف منه الاستقدام بالامور و لا الاستيجاز عن ساعاتها فان اختلاف ذلك يورث مضرتين احديهما السخف و هى اشد الا - مرين و الاخرى نقص الجسد به نقص اقواته و حركاته . و اعلموا ان من ملوككم من سيقول لى الفضل على من كان قبلى من آبائى و عمومتى و من ورثت عنه هذه الامر لبعض الاحسان يكون منه فاذا قال ذلك سوعد عليه بالمتابعة له فليعلم ذلك الملك و المتابعون انما وضعوا ايديهم و السنتهم فى قصب آبائه من الملوك و هم لا يشعرون و لبالحرى ان يشعر بعض المتابعين له فيغمض على ما يحزنه من ذلك . و اعلموا ان ابن الملك و اخاه و عمه و ابن عمه كلهم يقول كدت اكون ملكا و بالحرى ان لا اموت حتى اكون ملكا فاذا قال ذلك قال ما لا يسر الملك فان كتمه فالداء فى كل مكتوم و ان اظهره كلم فى قلب الملك كلما يكون لقاحا للتباين و التعادى و ستجد القائل ذلك من المتابعين و المحتملين و المتمنين ما تمنى لنفسه ما يزيده الى ما اشتاق اليه شوقا فاذا تمكن فى صدره الامل لم يرج النيل له الا فى اضطراب من الحبل و زعزعة تدخل على الملك و اهل المملكة فاذا تمنى ذلك فقد جعل الفساد سلما الى الصلاح و لم يكن الفساد سلما الى صلاح قط و قد رسمت لكم فى ذلك مثالا لا مخرج لكم منه الا به . اجعلوا اولاد الملك من بنات عمومتهم ثم لا يصلح من اولاد بنات الاعمام الا كامل غير سخيف العقل و لا عازب الراى و لا ناقص الجوارح و لا معيوب عليه فى الدين فانكم اذا فعلتم ذلك قل طلاب الملك و اذا قل طلابه استراح كل امرى على جديلته و عرف حاله و غض بصره و رضى بمعيشته و استطاب زمانه . و اعلموا انه سيقول قائل من عرض رعيتكم او من ذوى قرابتكم ما لا حد على فضل و لو كان لى ملك فاذا قال ذلك فانه قد تمنى الملك و هو لا يشعر و يوشك ان يتمناه بعد ذلك و هو يشعر فلا يرى