على اكبر دهخدا

1610

امثال و حكم ( فارسى )

باحلامنا فاخذنا من جميع ذلك مازين سلطاننا و جعلناه سنة و عادة و لم تنازعنا انفسنا الى ما تميل اليه اهواؤنا و اعلمناهم ذلك و اخبرناهم به و كتبنا اليهم بما كرهنا لهم من السير و نهيناهم عنه و تقدمنا اليهم فيه غير انالم نكره احدا على غير دينه و ملته و لم نحسدهم ما قبلنا و لا مع ذلك انفنا من تعلم ما عندهم فان الاقرار بمعرفة الحق و العلم و الاتباع له من اعظم ما تزينت به الملوك و من اعظم المضرة على الملوك الانفة من التعلم و الجنة من طلب العلم و لا يكون عالما من لم يتعلم و لما استقصيت ما عند هاتين الامتين من حكمة التدبير و السياسة و وصلت بين مكارم اسلافى و ما احدثته برائى و اخذت به نفسى و قبلته عن الملوك الذين لم تكونوا منا و ثبت على الامر الذى نلت به الظفر و الخير و رفضت ساير الامم لانى لم اجد عندهم رايا و لا عقولا و لا احلاما و وجدتهم اصحاب بغى و حسد و كلب و حرص و شح و سوء تدبير و جهالة و لوم عهد و قلة مكافاة و هذه امور لا تصلح عليها ولاية ولايتهم بها نعمة . و قرات مع هذه السيرة فى آخر هذا الكتاب الذى كتبه انوشروان فى سيرة نفسه ان انوشروان لما فرغ من امور المملكة و هذبها جمع اليه الاساورة مع القواد و العظماء و المرازبة و النساك و الموابذة و اماثل الناس معهم فخطبهم فقال : خطبة [ انوشروان . ] ايها الناس احضرونى فهمكم و ارعونى اسماعكم و ناصحونى انفسكم فانى لم ازل واضعا سيفى على عنقى منذ وليت عليكم غرضا للسيوف و الاسنة كل ذلك للمدافعة عنكم و الابقاء عليكم و اصلاح بلادكم مرة باقصى الشرق و تارة فى آخر المغرب و اخرى فى ناحية الجنوب و مثلها فى جانب الشمال و نقلت الذين اتهمتهم الى غير بلادهم و وضعت الوضايع فى بلدان الترك و اقمت بيوت النيران بقسطنطنية و لم ازل اصعد جبلا شامخا و انزل عنه و اطأ حزونة بعد سهولة و اصبر على الخمصة و المخافة و اكابد الحر و البرد و اركب هول البحر و خطر المفازة ارادة هذا الامر الذى قد اتمه اللّه لكم من الاثخان فى الاعداء و التمكين فى البلاد و السعة فى المعاش و درك العز و بلاغ ما نلتم فقد اصبحتم به حمد اللّه و نعمته على الشرف الاعلى من النعمة و الفضل الاكبر من الكرامة و الامن و قد هزم اللّه اعداءكم و قلتهم فهم بين مقتول هالك و حى مطيع لكم سامع و قد بقى لكم عدو عددهم قليل و باسهم شديد و شوكتهم عظيمة و هولاء الذين بقوا اخوف عندى عليكم و اخرى ان يهزموكم و يغلبوكم من الذين غلبتموهم من اعدائكم اصحاب السيوف و الرماح و الخيول فان انتم ايها الناس غلبتم عدوكم هذا الثانى غلبتكم لعدوكم الذين قاتلتم و حاصرتم فقدتم لكم الظفر و النصر و تمت فيكم القوة و تم بكم العز