على اكبر دهخدا
1611
امثال و حكم ( فارسى )
و تمت عليكم النعمة و تم لكم الفضل و تم لكم الاجتماع و الالفة و النصيحة و السلامة و ان انتم قصرتم و وهنتم و ظفر هذا العدو بكم فان الظفر الذى كان منكم على عدوكم بالمغرب و المشرق و فى الجنوب و الشمال لم يكن ظفرا منكم فاطلبوا ان تقتلوا من هذا العدو الباقى مثل الذى قتلتم من ذلك العدو الماضى و لكن جدكم فى هذا و اجتهادكم و احتشادكم اكبر و اجل و احزم و اعزم و اصح و اسد فان احق الاعداء بالاستعداد له اعظمهم مكيدة و اشدهم شوكة و ليس الذى كنتم تخافون من عدوكم الذى قاتلتم بقريب من هولاء الذين آمركم بقتالهم الان فاطلبوه و صلوا ظفرا بظفر و نصرا بنصر و قوة بقوة تاييدا بتاييد و حزما و عزما بحزم و عزم و جهادا بجهاد فان بذلك اجتماع صلاحكم و تمام النعمة عليكم و الزيادة فى الكرامة من اللّه لكم و الفوز برضوانه فى الاخرة . ثم اعلموا ان عدوكم من الترك و الروم و الهند و ساير الامم تكونوا لبلغوا منكم ان ظهروا عليكم و غلبوكم مثل الذى يبلغ هذا العدو منكم ان غلبكم و ظهر عليكم فان باس هذا العدو اشد و كيده اكبر و امره اخوف من ذلك العدو . يا ايها الناس انى قد نصبت لكم كما رايتم و لقيت ما قد علمتم بالسيف و الرمح و المفاوز و البحار و السهولة و الجبال اقارع عدوا عدوا و اكالب جندا جندا و اكابد ملكا ملكا لم اتضرع اليكم هذا التضرع فى قتال اولئك الجنود و الملوك و لم اسئلكم هذه المسئلة فى طلب الجد منكم و الاجتهاد و الاحتفال و الاحتشاد و انما فعلت هذا اليوم العظم خطره و شدة شوكته و مخافة صولته بكم و ان انا ايها الناس لم اغلب هذا العدو و انفيه عنكم فقد ابقيت فيكم اكبر الاعداء و نفيت عنكم اضعفها فاعينونى على نفى هذا العدو المخوف عليكم القريب الدار منكم فانشدكم اللّه ايها الناس لما اعنتمونى عليه حتى انفيه عنكم و اخرجه من بين اظهركم فيتم بلاى عندكم و بلاء اللّه فيكم عندى و تتم النعمة على و عليكم و الكرامة من اللّه لى و لكم و يتم هذا العز و النصر و هذا الشرف و التمكين و هذه الثروة و المنزلة . يا ايها الناس انى تفكرت بعد فراغى من كتابى هذا و ما وصفت من نعمة اللّه علينا فى الامر الذى لما غلب دار الملوك و الامم و قهرها و استولى على بلادها ثم لما لم يحكم امر هذا العدو هلك و هلكت جنوده بعد السلامة و الظفر و النصر و الغلبة و ذلك انه لم يرض بالامر الذى تم له به الملكة و اشتد به له السلطان و قوى به على الاعداء و تمت عليه به النعمة و فاضت عليه من وجوه الدنيا كلها الكرامة حتى احتيل له بوجوه النميمة البغى فدعا البغى و الحسد فتقوى به و تمكن و دعا الحسد بغض اهل الفقر لا اهل الغنى و اهل الخمول لاهل الشرف ثم اتاهم الاسكندر على ذلك من تفرق الاهواء و اختلاف الامور و ظهور البغضاء و قوة العداوة فيما بينهم و الفساد منهم ثم ارتفع ذلك الى ان قتله صاحب حرسه و امينه على دمه الذى شمل قلوب العامة من