على اكبر دهخدا

1609

امثال و حكم ( فارسى )

بالعمل نظرت فى احب الاعمال اليه فوجدته الشى الذى به اقام السموات و الارض وارسى به الجبال و اجرى به الانهار و برا به البرية و ذلك الحق و العدل فلزمته و رايت ثمرة الحق و العدل عمارة البلدان التى بها معاش الناس و الدواب و الطير و سكان الارض و لما نظرت فى ذلك وجدت المقاتلة اجراء لاهل العمارة و وجدت ايضا اهل العمارة اجراء للمقاتلة فاما المقاتلة فانهم يطلبون اجورهم من اهل الخراج و سكان البلدان لمدافعتهم عنهم و مجاهدتهم من ورائهم فحق على اهل العمارة ان يوفوهم اجورهم فان عمارتهم يتم بهم و ان ابطاؤا عليهم بذلك اوهنوهم فقوى عدوهم فرايت من الحق على اهل الخراج الا يكون لهم من عمارتهم الا ما اقام معايشهم و عمروا به بلدانهم و رايت الا اجتاحهم و استفرغ ذات ايديهم للخزاين و المقاتلة فانى اذا فعلت ذلك ظلمت المقاتلة مع ظلم اهل الخراج و ذلك انه اذا فسد العامر فسد المعمور و ذاك اهل الارض و الارض فانه اذا لم يكن لاهل الخراج ما يعيشهم و يعمرون به بلادهم هلكت المقاتلة الذين قوتهم بعمارة الارض و اهل العمارة فلا عمارة للارض الا بفضل ما فى يد اهل الخراج فمن الاحسان الى المقاتلة و الاكرام لهم ان ارفق باهل الخراج فاعمر بلادهم و ادع لهم فضلا فى معايشهم فاهل الارض و ذوو الخراج ايدى المقاتله و الجند و قوتهم و المقاتلة ايضا ايدى اهل الخراج و قوتهم و لقد فكرت و ميزت ذلك جهدى و طاقتى فما رايت ان افضل هولاء على اولئك و لا اولئك على هولاء اذ وجدتهما كاليدين المتعاونين و كالرجلين المترافدين و لعمرى ما اعفى اهل الخراج من الظلم من اضر بالمقاتلة و لا كف الظلم عن المقاتلة من تعدى على اهل الخراج و لو لا سفهاء الاساورة لا بقوا على الخراج و البلاد ابقاء الرجل على ضيعته التى منها معيشته و حيوته و قوته و لو لا جهال اهل الخراج لكفوا عن انفسهم بعض ما يحتاجون اليه من المعايش ايثارا للمقاتلة على انفسهم . قال و لما فرغنا من اصلاح العامة و الخاصة بهذين الركنين من اهل الخراج و المقاتلة و كان ذلك ثمرة العدل و الحق الذى به دبر اللّه العظيم خلايقه و شكرت اللّه على نعمته فى اداء حقه على مواهبه و احكمنا امور المقاتله و اهل الخراج ببسط العدل اقبلنا بعد ذلك على السير و السنن ثم بدانا بالاعظم فالاعظم نفعا لنا و الاكبر فالاكبر عايدة على جندنا و رعيتنا و نظرنا فى سير آبائنا من لدن بشتاسف الى ملك قباذ اقرب آبائنا منا ثم لم نترك صلاحا فى شىء من ذلك الا اخذنا و لا فسادا الا اعرضنا عنه و لم يدعنا الى قبول ما لا خير فيه من السنن حب الآبأ و لكنا آثرنا حب اللّه و شكره و طاعته و لما فرغنا من النظر فى سير آبائنا و بدانا بهم و كانوا احق بذلك فلم ندع حقا الا آثرناه و وجدنا الحق اقرب القرابة نظرنا فى سير اهل الروم الهند فاصطفينا محمودها و جعلنا عيار ذلك عقولنا و ميز