على اكبر دهخدا

1608

امثال و حكم ( فارسى )

و تسعة و عشرون ملكا فى يوم واحد و انتهيت الى اولئك الاتراك الثلثه و الخمسين الالف فامرت ان يصففوا هناك و ركبت لذلك فكان يومئذ من اصحابى و من قدم على و من دخل فى طاعتى و عبودتى من لم يسعهم مرج كان طوله نحو عشر فراسخ فحمدت اللّه كثيرا و امرت ان يصنف اولئك الاتراك فى اهل بيوتاتهم على سبع مراتب و رأست عليهم منهم و اقطعتهم و كسوت اصحابهم و اجريت عليهم الارزاق و امرت لهم بالمياه و الارضين و اسكنت بعضهم مع قائد لى ببرجان و بعضهم مع قائد لى باللان . و بعضهم باذربيجان و قسمتهم فى كل ما احتجنا اليه من الثغور و ضممتهم الى المرزبان فلم ازل ارى من مناصحتم و اجتهادهم فيما توجههم له ما يسرنا فى جميع المدائن و الثغور و غيرها قال و كتب الى خاقان الاكبر يعتذر الى من بعض غدراته و يسئل المراجعة و التجاوز و ذكر فى كتابه و رسالته ان الذى حمله على عداوتى و غزو ارضى من لم ينظر له و ناشدنى اللّه ان اتجاوز عنه و توثق كى بما اطمئن اليه ( ؟ ) و ذكر ان قيصر قد ارسل اليه و زعم انه يستأذننى فى قبول رسله و انه لا يعمل فى قبول رسل احد الا بما امرته و لا يجاوز امرى و لا يرغب فى الاموال و لا فى المودات لاحد الا برضاى . و كان دسيس لى فى الترك كاتبنى بندم خاقان و ندم اصحابه على غدره و عداوته اياى . فاجبته انى لعمرى ما ابالى ايطبيعة نفسك و غرزتك غدرت بنا ام اطعت غيرك فى غدرك بنا و ما ذنبك فى طاعة من اطعت فى ذلك الا كذنبك فيما فعلته براى نفسك و انك قد استحققت اشد العقوبة و كتبت انى لا اظن شيئا مما وجب بينى و بينكم الا و قد كنت صنعته و لا اظن شيئا من الوثيقة بقى لكم الا و قد وثقتم لنا به قبل اليوم ثم غدرتم فكيف نطمئن اليك و نثق بقولك و لسنا نأمنك على مثل ما فعلت من الغدر و نقض العهد و الكذب فى اليمين و ذكرت ان رسل قيصر عندك و وقفنا على استيذانك ايانا فيهم و انى لست انهاك عن مودة احد . و كرهت ان يرى انى اتخوف مصادقته و اهاب ذلك منه و احببت ان اعلمه انى لا ابالى بشيئى مما يجرى بينهما . ثم سرحت لمرمة المداين و الحصون التى بخراسان و جمع الاطعمة الاعلاف اليها ما يحتاج اليه الجند و امرتهم ان يكونوا على استعداد و حذر و لا يكون من غفلتهم ما كان فى المرة الاولى و هم على حال الصلح . قال و كان شكرى للّه تعالى لما وهب لى و اعطانى متصلا بنعمه الاول التى وهبها لى فى اول خلقه اياى فانما الشكر و النعم عدلان ككفتى الميزان ايهما رجح بصاحبه احتاج الاخف الى ان يزاد فيه حتى يعادل صاحبه فاذا كانت النعم كثيرة و الشكر قليلا انقطع الحمل و هلك ظهر الحامل و اذا كان ذلك مستويا استمر الحامل فكثير النعم يحتاج صاحبها الى كثير الشكر و كثير الشكر يجلب كثير النعم و لما وجدت الشكر بعضه بالقول و بعضه