على اكبر دهخدا

1604

امثال و حكم ( فارسى )

جماعة فان سيفى لا يغنى شيئا فلم اخف و لم اتحرك من مكانى فاخذه بعض الحرس فاذا هو رجل رازى من حشمنا و خاصتنا فلم يشكوا الا ان من هو على رايه كثير فسألونى الا اجلس و لا احضر الشرب فى جماعة حتى نستبين الامر فلم اجبهم الى ذلك لئلا يرى الرسل منى جبنا فخرجت لشربى فلما فرغنا هددت الرازى بقطع اليمين و العقوبات و سألت ان يصدقنى عن الذى حمله على ذلك و انه ان صدقنى لم تنله عقوبة بعد ذلك فذكر ان قوما وضعوا من قبل انفسهم كتبا و كلاما و ذكروا انه من عند اللّه اشاروا عليه بذلك و اخبروه ان قتله ان قتلنى يدخله الجنة فلما فحصت عن ذلك وجدته حقا فامرت بتخلية الرازى و برد ما اخذ منه من المال و تقدمت بضرب رقاب اولئك الذين انتحلوا الدين و اشاروا به عليه حتى لم ادع منهم احدا . و قال انوشروان انى لما احضرت القوم الذين اختلفوا فى الدين و جمعتهم للنظر فيما يقولونه بلغ من جراتهم و خبثهم و قوة شياطينهم ان لم يبالوا بالقتل و الموت فى اظهار دينهم الخبيث حتى انى سالت افضلهم رجل على رؤس الناس عن استحلاله قتلى فقال نعم استحل قتلك و قتل من لا يطاوعنا على ديننا فلم آمر بقتله حتى اذا حضر وقت الغذا امرت ان يحتبس للغذا و ارسلت اليه بظرف من الطعام و امرت الرسول ان يبلغه عنى ان بقاى انفع له مما ذكر فاجاب رسولى ان ذلك حق و لكن سألنى الملك ان اصدقه ذات نفسى و لا اكتمه شيئا مما ادين به و انما ادين بما اخذته من مؤدى . « 1 » و قال انوشروان لما غدر بىقيصر و غزوته فذل و طلب الصلح و انفذ الى بمال واقر بالخراج و الفدية صدقت على مساكين الروم و ضعفاء مزارعيها مما بعث الى قيصر بعشرة الف دينار و ذلك فيما وطئته من ارض الروم دون غيرها . و قال لما هممت بتصفح امر الرعية بنفسى و رفع البلاء و الظلم عنهم و ما ينوبهم من ثقل الخراج ( فان فيه مع الاجر تزيين المملكة و غناهم و قدرة الوالى على ما يجب ان يستخرج منهم ان هو احتاج الى ذلك ، و قد كان فى آبائنا من يرى ان وضع الخراج عنهم السنة و السنتين و التخفيف احيانا مما يقويهم على عمارة ارضيهم ، ) فجمعت العمال و من يودى الخراج فرايت من تخليطهم ما لم ارله حيلة الا التعديل و المقاطعة على بلدة بلدة و كورة كورة و رستاق رستاق و قرية قرية و رجل رجل و استعملت عليهم اهل الثقة و الامانة فى نفسى و جعلت فى كل بلد مع كل عامل امناء يحفظون عليه و وليت قاضى كل كورة النظر فى اهل كورته و امرت اهل الخراج ان يرفعوا ما يحتاجون الى رفعه الينا الى القاضى الذى وليته امر كورهم حتى لا يقدر العامل ان يزند شيئا و ان يؤدوا الخراج بمشهد من القاضى و ان يعطى به البراه و ان يرفع خراج

--> ( 1 ) مؤدبى ؟