على اكبر دهخدا
1605
امثال و حكم ( فارسى )
من هلك منهم و لا يراد الخراج ممن لم يدرك من الاحداث و ان يرفع القاضى و كاتب الكورة و امين اهل البلد و العامل محاسبتهم الى ديواننا و فرقت الكتب بذالك . و قال رفع الينا موبذان موبذان قوما سماهم من ذوى الشرف بعضهم بالباب كان شاهدا و بعضهم ببلاد اخر دينهم مخالف لما ورثنا عن نبينا و علمائنا و انهم يتكلمون بدينهم سرا و يدعون اليه الناس و ان ذالك مفسدة للملك حيث لا تقوم الرعية على هوى واحد فيحرمون جميعهم ما يحرم الملك و يستحلون ما يستحل الملك فى دينه ( فان ذالك اذا اجتمع الملك قوى جنده لاجل الموافقة بينهم و بين الملك فاستظهر على قتال الاعداء ، ) فاحضرت اولئك المختلفين فى الاهواء و ان يخاصموا حتى يقفوا على الحق و يقرروا به و امرت ان يقصوا عن مدينتى و عن بلادى و مملكتى و يتتبع كل من هو على هواهم فيفعل به ذلك . و قال ان الترك الذين فى ناحية الثمال كتبوا الينا بما قد اصابهم من الحاجة و انهم لا يجدون بذا ان لم نعطهم شيئا من ان يغزونا و سألوا خصالا احدها ان نتخذهم فى جندنا و نجرى عليهم ما يعيشون به و ان نعطيهم من ارض الكبخ ( ؟ ) و بلنجر و تلك الناحية ما يتعيشون منه فرايت ان اسير فى ذالك الطريق الى باب صول و احببت ان تعرف الملوك من قبلنا هناك نشاطنا للاسفار و قوتنا عليها متى هممنا و ان يروا ما رأوا من هيئة الملوك و كثرة الجنود و تمام العدة و كمال السلاح ما يقوون به على اعدائهم و يعرفون به قوة من خلفهم ان هم احتاجو اليه و احببنا بمسيرنا ان يجرى لهم على ايدينا الجوائز و الحملان و القرب من المجلس و اللطف فى الكلام ليزيدهم ذلك مودة لنا و رغبة فينا و حرصا على قتال اعدائنا و احببت ايضا التعهد لحصونهم و ان اسئل اهل الخراج عن امرهم فى مسيرنا فسرت فى طريق همدان و آذربيجان فلما بلغت باب الصول و مدينة فيروز خسره رممت تلك المدائن العتيقة و الحدود و امرت ببناء حصون اخر فلما بلغ خاقان الخزر نزولنا هناك تخوف ان نغزوه فكتب انه لم يزل منذ ملكت بحب موادعتى و انه يرى الدخول فى طاعتى سعادة . و رأى بعض قواده لما شاهد حاله تركه فاتانا فى الفين من . اصحابه فقبلناه و انزلناه مع اساورتنا فى تلك الناحية و اجريت عليه و على اصحابه الرزق و امرت لهم بحصن هناك و امرت بمصلى لاهل ديننا و جعلت فيه موبذا و قوما نساكا و امرتهم ان يعلموا من دخل فى طاعتنا من الترك ما فى طاعة الولاة من المنفعة العاجلة فى الدنيا و الثواب الاجل فى الاخرى و ان يحثوهم على المودة و الصحة و العدل و النصيحة و مجاهدة العدو و ان يعلموا احداثهم راينا و مذهبنا و اقمت لهم فى تلك التخوم الاسواق و اصلحت طرقهم و قومت السكك و نظرنا فيما اجتمع لنا هناك من الخيل و الرجال فاذا هو بحيث لو كان فى وسط فارس لكان منزلنا بها فاضلا . قال