على اكبر دهخدا

1596

امثال و حكم ( فارسى )

على احد و لا ترفضوها مع ذلك فان الاخرة لا تنال الا بها . عيون الاخبار دينورى . و قرات فى كتاب الايين ان بعض ملوك العجم قال فى خطبة له : « انى انما أملك الاجساد لا النيات و احكم بالعدل لا بالرضا و افحص عن الاعمال لا عن السرائر » . و نحوه قول العجم : « اسوس الملوك من قاد ابدان الرعية الى طاعته بقلوبها » . و قالوا : لا ينبغى للوالى ان يرغب فى الكرامة التى ينالها من العامة كرها و لكن فى التى يستحقها بحسن الاثر و صواب الراى و التدبير . . . كبان انوشروان اذا ولى رجلا امر الكاتب ان يدع فى العهد موضع اربعة اسطر ليوقع فيه بخطه فاذا اثى بالعهد وقع فيه : سس خيار الناس بالمحبة و امزج للعامة الرغبة بالرهبة و سس سفلة الناس بالاخافة . عيون الاخبار دينورى . و فى كتب العجم : قلوب الرعية خزائن ملوكها فما اودعتها من شى فلتعلم انه فيها . عيون الاخبار . و فى كتاب من كتب العجم ان اردشير قال لابنه يا بنى ان الملك و الدين اخوان لا غنى باحدهما عن الاخر فالدين اس و الملك حارس و مالم يكن له اس فمهدوم و ما لم يكن له حارس فضائع يا بنى اجعل حديثك مع اهل المراتب و عطيتك لاهل الجهاد و بشرك لاهل الدين و سرك لمن عناه ما عناك من ارباب العقول ، عيون الاخبار . ان ابرويز كتب الى ابنه شيرويه من الحبس : « ليكن من تختاره لو لا يتك امرءا كان فى ضعة فرفعته ، او ذا شرف وجدته مهتضما فاصطنعته ، و لا تجعله امرءا أصبته بعقوبة فاتضع عنها ، و لا امرأ أطاعك بعد ما أذللته و لا احدا ممن يقع فى خلدك أن ازالة سلطانك احب له من ثبوته و اياك ان تستعمله ضرعا غمر اكثر أعجابه بنفسه و قلت نجاربه فى غيره و لا كبيرا مدبرا قد اخذ الدهر من عقله كما اخذت السن من جسمه . عيون الاخبار . و قرأت فى كتاب ابرويز الى ابنه شيرويه : انتخب لخراجك ثلاثة اما رجلا يظهر زهدا فى المال و يدعى ورعا فى الدين فان من كان كذلك عدل الضعيف و انصف من الشريف و وفر الخراج و اجتهد فى العمارة فان هو لم يرع و لم يعف ابقاء دينه و نظرا لامانته كان حريا ان يخون قليلا و يوفر كثيرا استسرارا بالرياء و اكتتاما بالخيانة فان ظهرت على ذلك منه عاقبته على ما خان و لم تحمده على ما وفر و ان هو جلح فى الخيانة و بارز بالرياء نكلت به فى العذاب و استنظفت ماله مع الحبس . او رجلا عالما بالخراج غنيا فى المال مأمونا فى العقل فيدعوه علمه بالخراج الى الاقتصاد فى الحلب و العمارة للارضين و الرفق بالرعية و يدعوه غناه الى العفة و بدعوه عقله الى الرغبة فيما ينفعه و الرهبة مما يضره . او رجلا عالما بالخراج مأمونا بالامانة مقترا من المال فتوسع عليه فى الرزق فيغتنم لحاجته الرزق و يستكثر لفاقته اليسير