على اكبر دهخدا
1597
امثال و حكم ( فارسى )
و يزجى بعلمه الخراج يعف بأمانته عن الخيانة . عيون الاخبار . و قرأت فى بعض كتب العجم ان ملكا من ملوكهم سئل : اى مكايد الحرب احزم ؟ فقال : اذكاء العيون و استطلاع الاخبار و افشاء الغلبة و اظهار السرور و أمانة الفرق و الاحتراس من البطانة من غير اقصاء لمن يستنصح و لا استنصاح لمن يستغش و لا تحويل شيئى عن شيئى الابسد ناحية من المراتب و حسن مجاملة الظنون اشغال الناس عما هم فيه من الحرب بغيره و سئل عن وثائق الحزم فى القتال فقال : مخاتلة العدو عن الريف و اعداد العيون على الرصد و اعطاء المبلغين على الصدق و معاقبة المتوصلين بالكذب و ألا تحرج هاربا الى قتال و لا تضيق امانا على مستأمن و لا تشب عن اصحابك للبغية و لا تشد هنگ الغنيمة عن الحاذرة عيون الاخبار . و قرأت فى الائين : قد جرت السنة فى المحاربة ان يوضع من كان من الجند اعسر فى المسيرة ليكون لقاؤه يسرا و رميه شزرا و أن يكون اللقاء من الفرسان قدما و ترك ذلك على حال ممايلة او مجانبة و ان يرتاد للقلب مكانا مشرفا و يلتمس وضعه فيه فأن اصحاب الميمنة و المسيرة لا يقهرون و لا يغلبون و ان زالتا بعض الزوال ما ثبت المادتان فأن زالت المادتان لم ينتفع بثبات الميمنة و الميسرة و اذاعى الجند فليناوش اهل الميمنة المادتان فاما الميسرة فلا يشذن منهم احد الا ان يبادر اليهم من العدو من يخاف بائقته فيردون عاديتهم من ان اصحاب الميمنة و المادتين لا يقدرون على لقاء من يناوشهم و الرجوع الى اصحابهم عاطفين ، و اصحاب الميسرة لا يقدرون على مناوشة الامائلين و يعجز هم الرجوع عاطفين . و لا يألون صاحب الجيش على حال من الحال ان يستدبر جنده عين الشمس و الريح و لا يحاربن جندا الا على اشد الضرورة و على حال لا يوجد معها من المحاربة بد ، فاذا كان كذلك فليجهد صاحب الجيش ان يدافع بالحرب الى آخر النهار و ينبغى على كل حال ان يخلى بين المنهزمين و بين الذهاب و لا يحبسوا . و ان كان الجند قد نزلوا على ماء و اراد العدو ان ينالوا من الماء فليس من الرأى ان يحال بينهم و بينه لئلا يحرجوا الجد فى محاربتهم . و ان كان العدو قد نزلوا بماء و اراد الجند غلبتهم عليه فأن وقت طلب ذلك عندرى ؟ ؟ ؟ العدو من الماء و سقيهم دوابهم منه و عند حاجة الجند اليه ، فأن اسلس ما يكون الانسان عن لشيئى عند استغنائه عنه و اشد ما يكون طلبا للشيئى عند حاجته البه و التسر الطلائع فى قرار من الارض و يقفوا على التلاع و لا يجوزوا ارضا لم يستقصوا خبرها و ليكمن الكمين فى الحمر و الاماكن الخفية . و ليطرح الحسك فى المواضع التى يتخوف فيها البيات و ليحترس صاحب الجيش من انتشار الخبر عنه فأن فى انتشاره فساد العسكر و انتقاضه . و اذا كان اكثر من فى الجند من المقاتلة مجربين ذوى حنكة و بأس فبدار العدو الجند الى