على اكبر دهخدا

1591

امثال و حكم ( فارسى )

و لم يكونوا يخلعون ما قد لبسوه الاعلى القرابات من اهل بيت المملكة خاصة و لا يجاوزونهم الى غيرهم فأما الخلع التى تقطع و تتخذ للطبقات و سائر الناس فتيك صنف آخر . كتاب التاج و من اخلاق الملك القعود للعامة يوما فى المهرجان و يوما فى النيروز و لا يحجب عنه احد فى هذين اليومين من صغر و لا كبير و لا جاهل و لا شريف و كان الملك يأمر بالندا عقبل قعوده بايام ليتأهب الناس لذلك فيهيى الرجل القصة و يهيى الآخر الحجة فى مظلمته و يصالح الاخر صاحبه اذا علم ان خصمه يتظلم منه الى الملك فيأمر الموبذان يوكل رجالا من ثقات اصحابه فيقفون بباب العامة فلا يمنع احد من الدخول على الملك و ينادى مناديه : من حبس رجالا عن رفع مظلمته فقد عصى اللّه و خالف سنة الملك و من عصى اللّه فقد اذن بحرب منه و من الملك . ثم يؤذن للناس و تؤخذ رقاعهم فينظر فيها فأن كان فيها شيئى يتظلم فيه من الملك بدى به اولا و قدم على كل مظلمة و يحضر الملك المؤبذ الكبير و الدبير بذو رأس سدنة بيوت النار ثم يقوم المنادى فينادى : ليعتزل كل من تظلم من الملك . فيمتازون . و يقوم الملك مع خصومه حتى يجثو بين يدى الموبذ فيقول له : ايها الموبذ انه ما من ذنب اعظم عند اللّه من ذنب الملوك و انما خولها اللّه تعالى رعاياها لتدفع عنها الظلم و تذب عن بيضة الملك جور الجائرين و ظلم الظالمين فاذا كانت هى الظالمة الجائرة فحق لمن دونها هدم بيوت النيران و سلب ما فى النواويس من الاكفان و مجلسى هذا منك - و أنا عبد ذليل - يشبه مجلسك من اللّه غدا فأن آثرت اللّه آثرك و أن آثرت الملك عذبك . فيقول له الموبذ : « ان اللّه اذا اراد سعادة عباده اختار لهم خير اهل ارضه . فأذا اراد ان يعرفهم قدره عنده اجرى على لسانه ما اجرى على لسانك . » ثم ينظر فى امره و امر خصمه بالحق و العدل . فأن صح على الملك شيئى اخذه به و الا حبس من ادعى عليه باطلا و نكل به و نودى عليه : « هذا جزاء من اراد شين الملك و قدح فى المملكة . » فاذا فرغ الملك من مظالمه فى نفسه قام فحمد اللّه و مجده طويلا ثم وضع التاج على رأسه و جلس على سرير الملك و التفت الى قرابته و حامته و خاصته و قال : « انى لم ابدأ بنفسى فأنصف منها الا لئلا يطمع طامع فى حيفى فتن كان قبله حق فليخرج الى خصمه منه اما به صلح و اما بغيره . » فكان اقرب الناس الى الملك [ فى الحق ] كأبعدهم و اقواهم كأضعفهم . كتاب التاج . الامم كلها اولها و آخرها و قديمها و حديثها لم تخف احدا من ملوكها خوفها اردشيرين بابك من ملوك الاعاجم و من كان قبلهم و كتاب التاج . و من اخلاق الملك اذا دهمه امر جليل من فتق ثغر او قتل صاحب جيش او ظهور عدو يدعوا الى خلاف الملة او قوة مناوى ان يترك الساعات التى فيها لهوه و يجعلها و سائر الساعات