أحمد الشرقاوي إقبال
18
معجم المعاجم
الوجوه والنظائر يراد بالوجوه والنظائر ما فسره خليفة بحرف الواو من كشف الظنون فقال : « علم الوجوه والنظائر - وهو من فروع التفسير ، ومعناه أن تكون الكلمة الواحدة ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد وحركة واحدة وأريد بها في كل مكان معنى آخر ، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير لفظ الكلمة المذكورة في الموضع الآخر هو النظائر ، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الآخر هو الوجوه ، فإذن النظائر اسم الألفاظ ، والوجوه اسم المعاني » . ومثل لهذا وذلك أحمد بن مصطفى في مفتاح السعادة ( ج 2 ، ص 415 - 417 ) فقال : « مثال الوجوه : الهدى - يأتي على سبعة عشر وجها : بمعنى الثبات اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . والبيان : أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ * . والدين : إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ . والإيمان : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً . والدعاء : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ . وبمعنى الرسل والكتب : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً * . والمعرفة : وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ . وبمعنى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى . وبمعنى القرآن : وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى . والتوراة : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى . والاسترجاع : وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ . والحجة : لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ بعد قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ أي لا يهديهم حجة . والتوحيد : إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ . والسنة : فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ . والإصلاح : أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ . والإلهام : أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى أي ألهمهم المعاش . والتوبة : إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ . والإرشاد : أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ . ومثال النظائر : كل ما فيه من البروج فهو الكواكب إلا : وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ فهي القصور الطوال الحصينة . وكل صلاة فيه عبادة ورحمة إلا : وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ فهي الأماكن . وكل قنوت فيه طاعة إلا : كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ * فمعناه مقرون . وكل كنز فيه مال إلا في ( الكهف ) فهو صحيفة علم . وكل مصباح فيه كوكب الا الذي في ( النور ) فالسراج .