عبد الله علي مهنا
119
لسان اللسان ( تهذيب لسان العرب )
الفَيْء ؛ وكلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظِلٌّ وفَيء ، وقيل : الفيء بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغداة ، فالظِّلُّ ما كان قبل الشمس . وقالوا : ظِلُّ الجَنَّة ، ولا يقال فَيْئُها ، لأَن الشمس لا تُعاقِب ظِلَّها فيكون هنالك فيء ، إنما هي أَبداً ظِلٌّ ، ولذلك قال عز وجل : أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها ؛ أَراد وظِلُّها دائم أَيضاً ؛ وجمع الظِّلِّ أَظْلالٌ وظِلال وظُلُولٌ . والظِّلَّة : الظِّلال . والظِّلال : ظِلال الجَنَّة . والضِّلال : ما أَظَلَّكَ من سَحابٍ ونحوه . وظِلُّ الليلِ : سَوادُه . والظُّلَّةُ أَيضاً : أَوّل سحابة تُظِلُّ . وقوله تعالى : يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ . والظِّلُّ كلُّ ما لم تَطْلُع عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ . وإنما يُدْعى الظِّلُّ ظِلًّا من أَوَّل النهار إلى الزوال . وسَوادُ اللَّيلِ كلِّه ظِلٌّ : يقال أَظَلَّ يومُنا هذا إذا كان ذا سحاب أَو غيره وصار ذا ظِلّ ، فهو مُظِلٌّ . والعرب تقول : ليس شيء أَظَلَّ من حَجَر ، ولا أَدْفَأَ من شَجَر ، ولا أَشَدَّ سَواداً من ظِلّ . وظِلُّ الليل : جُنْحُه ، وقيل : هو الليل نفسه . وأَظَلَّتْني الشجرةُ وغيرُها ، واسْتَظَلَّ بالشجرة : اسْتَذْرى بها . وقوله عز وجل : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ؛ أَي ويَسْجُد ظِلالُهم ؛ وجاء في التفسير : أَن الكافر يَسْجُدُ لغير اللَّه وظِلُّه يسجد للَّه ، وقيل ظِلالُهُمْ أَي أَشخاصهم ، وهذا مخالف للتفسير . وفي حديث ابن عباس : الكافر يَسْجُد لغير اللَّه وظِلُّه يَسْجُد للَّه ؛ قالوا : معناه يَسْجُد له جِسْمُه الذي عنه الظِّلُّ . وقوله عز وجل : وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ : قيل الظِّلُّ هنا الجنة ، والحَرور النار . واسْتَظَلَّ الرجلُ : اكْتَنَّ بالظِّلِّ . واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ : مال إليه وقَعَد فيه . ومكانَ ظَلِيلٌ : ذو ظِلّ ، وقيل الدائم الظِّلِّ قد دامت ظِلالَتُه . وقولهم : ظِلٌّ ظَلِيل يكون من هذا . وقوله عز وجل : وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ ؛ قيل : سَخَّر اللَّهُ لهم السحابَ يُظِلُّهم حتى خرجوا إلى الأَرض المقدَّسة وأَنزل عليهم المَنَّ والسَّلْوى ، والاسم الظَّلالة . يقال كان ذلك في ظِلِّ الشتاء أَي في أَوَّل ما جاء الشتاء . وفَعَلَ ذلك في ظِلِّ القَيْظ أَي في شِدَّة الحرِّ . وقولهم : مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذئب أَي مَرَّ بنا سريعاً كَسُرْعَة الذِّئب . وظِلُّ الشيء : كِنُّه . ويقال : ظِلٌّ وظِلالٌ وظُلَّة وظُلَل مثل قُلَّة وقُلَل . وظِلُّ كلِّ شيء : شَخْصُه لمكان سواده . وأَظَلَّني الشيءُ : غَشِيَني ، والاسم منه الظِّلُّ . والظُّلَّة : الغاشية ، والظُّلَّة : البُرْطُلَّة . والظُّلَّة : الشيء يُسْتَتر به من الحَرِّ والبرد ، وهي كالصُّفَّة . والظُّلَّة : الصَّيْحة . والظُّلَّة ، بالضم : كهيئة الصُّفَّة ، وقرئ : في ظلل على الأرائك متّكئون . وكُلُّ ما أَطْبَقَ عليك فهو ظُلَّة ، وكذلك كل ما أَظَلَّكَ . وقوله عز وجل : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ . وظِلَالُ البحر : أَمواجُه لأَنها تُرْفَع فتُظِلُّ السفينةَ ومن فيها ، ومنه عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ، وهي سحابة أَظَلَّتّهم فَلَجؤوا إلى ظِلِّها من شِدَّة الحرّ فأَطْبَقَتْ عليهم وأَهْلَكَتْهم . والمِظَلَّة والمَظَلَّة : بيوت الأَخبية ، وقيل : المِظَلَّة لا تكون إلا من الثياب ، وهي كبيرة ذات رُواقٍ ، وربما كانت شُقَّة وشُقَّتين وثلاثاً ، وربما كان لها كِفَاءٌ وهو مؤخَّرها . وإنما جاز فيها فتح الميم لأَنها تُنْقل بمنزلة البيت . والمِظَلَّة من الشعر خاصة . الخَيْمة تكون من أَعواد تُسْقَف بالثُّمام فلا تكون الخيمة من ثياب ، وأَما المَظَلَّة فمن ثياب . والمِظَلَّة ، بالكسر : البيت الكبير من الشَّعَر . وعَرْشٌ مُظَلَّل : من الظِّلِّ . وكُلُّ ما أَكَنَّك فقد أظَلَّكَ . واسْتَظَلَّ من الشيء وبه وتَظَلَّل وظَلَّله عليه . وفي التنزيل العزيز : وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ . والإِظْلالُ :